ستيف جوبز.. رحلات الفشل في حياة الملياردير الأكثر شعبية


وُلد ستيف باول جوبز – وهو من أصل عربي- في 24 فبراير عام 1955، في سان فرانسيسكو، ولاية كاليفورنيا. والداه هما جوان شيبل (وفيما بعد أصبحت جوان سيمبسون) وعبد الفتاح جندلي (جون)، طالبا التخرج في جامعة ويسكنسون اللذان عرضا ابنهما للتبني. والده، عبد الفتاح الجندلي، سوري، وأستاذ في العلوم السياسية، أما والدته، شيبل، فعملت كمعالجة للنطق. وفور تخلي والديه عنه وعرضه للتبني، تزوج والديه البيولوجيين وأنجبا طفلةً، منى سيمبسون. ولم يتمكن جوبز من اكتشاف المعلومات الخاصة بوالديه البيولوجيين قبل أن يصبح بعمر السابعة والعشرين.

تبنت كلارا وباول جوبز الرضيع وسمياه ستيف باول جوبز. وعملت كلارا كمحاسبة في حين كان باول من خفر السواحل المخضرمين إضافة إلى عمله كميكانيكي. عاشت العائلة في ماونتن فيو Mountain View، كاليفورنيا، في المنطقة التي سميت فيما بعد بوادي السيليكون Silicon Valley. وفي طفولته، عمل جوبز مع والده في الإلكترونيات في كراج العائلة. وقد علّم باول ستيف كيف يجزئ الإلكترونيات ويعيد تركيبها ثانية، وهو عملٌ غرس الثقة والبراعة والقدرات الميكانيكية في الشاب جوبز.

إحباط وفشل ستيف جوبز في فترة شبابه

ولطالما اتصف جوبز بالذكاء والتفكير الخلاق، إلا أن فترة شبابه كانت فترةً مليئة بالإحباط من التعليم الرسمي. وفي مدرسته الابتدائية ونتيجةً للملل، كان جوبز يمارس الألعاب الذكية، واضطر أستاذه في الصف الرابع لرشوته من أجل الدراسة. وكانت اختبارات جوبز جيدة، فأراد الإداريين في مدرسته إرساله رأسًا إلى المدرسة الثانوية، إلا أن والديه رفضا ذلك.

وبعد بضعة سنوات من التحاقه بمدرسة هومستيد الثانوية تعرف جوبز على شريكه المستقبلي، ستيف وزنياك، وكان وزنياك حينها يرتاد جامعة كاليفورنيا في بيركلي

وفي مقابلة مع PC World عام 2007، تحدث وزنياك عن سبب نجاح صداقته وجوبز فقال: " لقد أحب كلانا الإلكترونيات والطريقة التي استخدمناها لربط الرقائق الرقمية، وحينها كانت قلة قليلة من الناس تمتلك فكرة عما كانت عليه الرقائق، وكيف تعمل وماذا يمكن أن تعمل. لقد صممت العديد من الحواسيب، لذا تفوقت عليه في الإلكترونيات وتصميم الحواسيب، ولكن ورغم ذلك بقيت لدينا العديد من الاهتمامات المشتركة. فلكلانا موقف مستقل نوعًا ما من قضايا في العالم".

إنجازات ستيف جوبز

التحق جوبز بعد المدرسة الثانوية بكلية ريد في بورتلاند، ولاية أوريغون. وأدى افتقاره إلى الهدف إلى خروجه من الجامعة بعد ستة أشهر، ليقضي الثمانية عشر شهرًا اللاحقة في صفوف الابتكارات في المدرسة. وروى جوبز فيما بعد كيف أدى أحد مقررات الخط إلى تعاظم شغفه بالطباعة.

وفي عام 1974، شغل جوبز وظيفة مصمم ألعاب فيديو في شركة أتاري ليترك الشركة بعد عدة أشهر، فقام برحلة تنويرية روحية إلى الهند، وسافر إلى أماكن بعيدة. وعام 1979، وكان جوبز حينها يبلغ من العمر 21 عامًا فحسب، أطلق ووزنياك شركة آبل للحواسيب. وبدأ الثنائي عملهما في كراج عائلة جوبز، وقد مولا مشروعهما المغامر ببيع سيارة جوبز الفولكس فاغن إضافة إلى بيع وزنياك لآلته الحاسبة المحببة.

فضل "وزنياك"و"جوبز" في ثورة التكنولوجيا

ويعود الفضل إلى وزنياك وجوبز في الثورة الحاصلة في عالم صناعة الحواسيب عبر تعميم التكنولوجيا وصناعة آلات أصغر حجمًا وأقل تكلفة وبديهية وفي متناول المستهلكين اليوميين. وتصور وزنياك سلسلة من الحواسيب الشخصية سهلة الاستخدام، ومن ثم وبوجود جوبز كمسؤول تسويق، سوقت آبل في البداية الحواسيب لقاء 666.66 دولار لكل حاسوب.

حققت آبل-1 للشركة مكاسب تقدر ب 774000 دولار. وبعد ثلاث سنوات من إطلاق نموج آبل الثاني، آبل-2، تضاعفت مبيعات الشركة بنسبة 700% لتصل إلى 139 مليون دولار. لتصبح شركة آبل للحواسيب عام 1982شركة مساهمة عامة، بقيمة تسويقية بلغت 1.2 مليار دولار في نهاية أول أيام التسويق. وطلب جوبز خبير التسويق جون سكولي في شركة بيبسي كولا ليتولى منصب المدير التنفيذي لآبل.

عيوب أبل تدفعها للخسارة

مع ذلك، عانت منتجات آبل العديدة لاحقًا من عيوب تصميمية كبيرة، فنتج عن ذلك سحب منتجاتها إضافة إلى إحباط لدى زبائنها. وفجأة تفوقت شركة IBM على آبل في المبيعات، وأصبح على آبل أن تنافس عالمًا من العمال تسيطر عليه IBM/PC.

وفي عام 1984، أطلقت آبل ماكنتوش، فسوقت هذا الحاسوب على أنه قطعة تتماشى ونمط حياة عصرية: فهو جميل المظهر والأداء وابن يومه. ولكن رغم مؤشرات المبيعات الإيجابية والأداء المتفوق على منتجاتIBM/PC، بقي ماكنتوش لا يرقى إلى مستوى المنافسة مع IBM. واعتقد سكولي أن جوبز كان يضر بآبل، فبدأ الإداريون في الشركة بإبعاده.

لم يكن لجوبز موقعًا رسميًا في الشركة التي ساهم في تمويلها، ووُضع في أماكن مهمشة لذا غادر آبل عام 1985 ليبدأ مشروع تصنيع برمجيات ومعدات أطلق عليها اسم شركة NEXT. وفي السنوات التالية اشترى جوبز شركة رسوم متحركة من جورج لوكاس، وأصبحت فيما بعد تعرف باستديوهات بيكسار للرسوم المتحركة Pixar Animation Studios.

ونظرًا لإيمانه بقدرة بيكسار، استثمر جوبز بشكلٍ مبدئي 50 مليون دولار من ماله الخاص في الشركة. واستمر الاستديو في إنتاج أفلام واسعة الانتشار مثل Toy Story و Finding Nemo و The Incredibles، وقد أحرزت أفلام بيكسار إجمالي 4 مليارات دولار. اندمج الاستديو مع والت ديزني عام 2006، ليجعل ذلك من جوبز أكبر مساهمي والت ديزني.

رغم نجاح بيكسار، تخبطت شركةNeXT في محاولاتها بيع أنظمة تشغيلها المتخصصة للتيار الأساسي في أمريكا. واشترت آبل الشركة في نهاية المطاف عام 1996 مقابل 429 مليون دولار. وفي العام التالي، عاد جوبز ليشغل منصب المدير التنفيذي لآبل.

سر نجاح "جوبز"

وبشكلٍ مشابه لدفعه آبل نحو النجاح في سبعينيات القرن الماضي، كان أيضًا صاحب الفضل في إعادة إحياء الشركة في التسعينيات. باستخدامه فريق جديد للإدارة، مستبدلًا خيارات الأسهم وراتب الواحد دولار الذي يفرض نفسه ذاتيًا، فأعاد آبل إلى مسارها؛ فاستقطبت منتجاته الذكية ( كآي ماك)، وعلاماته التجارية المؤثرة إضافةً إلى التصميمات العصرية، اهتمام المستهلكين ثانية.

المرض ينهي حياة "ستيف جوبز"

اكتشف جوبز عام 2003 إصابته بورم النهايات العصبية للغدد الصم، وهو شكل نادر من سرطان البنكرياس ومن الممكن إجراء جراحة له. وبدلًا من اختياره إجراء الجراحة على الفور، استبدل حمية البيسكو النباتية، أثناء مقارنته بين خيارات العلاج الشرقية. ولتسعة أشهر، أجل جوبز الجراحة، الأمر الذي جعل من مجلس إدارة آبل متوتر الأعصاب.

وخشي الإداريون سحب المساهمين لأسهمهم إذا تسربت أقاويل عن مرض المدير التنفيذي. ولكن في النهاية، كانت خصوصية جوبز ذات أسبقية فاقت الإفصاح عن أسماء المساهمين. وأجرى عام 2004 جراحة ناجحة لاستئصال ورم البنكرياس. ويمكن القول أنّ جوبز قليلًا ما أفصح عن أحواله الصحية في السنوات اللاحقة.

قدمت آبل منتجات ثورية كماكبوك إير Macbook Air وآيبود iPod وآيفون iPhone، ولكل منها دوره في إرساء دعائم تطور التكنولوجيا الحديثة. وغالبًا ما كان يحدث فور طرح آبل لمنتج جديد أن يتزاحم المنافسون لإنتاج تقنيات منافسة.

وتحسنت أرباح آبل الربعية بشكلٍ كبير عام 2007، فقد وصل سعر سهم آبل إلى 199.99 دولار-وهو رقم قياسي في ذلك الوقت، وعززت الشركة أرباحها المدوية لتصبح 1.58 مليار دولار، مع فائض مصرفي 18 مليار دولار ومديونية معدومة.

وعام 2008 أصبحت آيتونز iTunes ثاني أكبر المتاجر الموسيقية في أمريكا، تسبقها شركة وولمارت Walmart فقط، وكانت تمول من مبيعات آيتونز وآيبود. وقد صُنفت آبل أيضًا في المرتبة الأولى في قائمة مجلة Fortune magazine التي تضم أكثر الشركات الأمريكية محطًا للإعجاب، كما حازت المرتبة الأولى أيضا ضمن شركات Fortune ال500 فيما يخص عائدات المساهمين.

أشهر أقوال ستيف جوبز

- باعتقادي العلم وأعمال الحاسوب هي فن حر، فهي أمر علي الجميع معرفة كيفية استخدامه،كأقل تقدير،بالاضافة إلي تسخيره في حياتهم.

- لا يهمني أن أكون أغنى رجل في العالم ولكن كل ما يهمني أن أن آوي إلى الفراش وقد قمت بعمل رائع.

وفاة ستيف جوبز

في 5   أكتوبر عام 2011، أعلنت شركة آبل رحيل مؤسسها المشارك بعد صراعٍ مع سرطان البنكرياس دام ما يقارب العقد، وتوفي ستيف جوبز في بالو آلتو عن عمر يناهز 56 عامًا.

حقائق سريعة عن ستيف جوبز

من أصغر الشخصيات سنًا بين الذين وصلوا إلى قائمة مجلة فوربس.

كان ينتبه بشدة إلى التفاصيل، وأخبر غوغل أن اللون الأصفر في حرف "o" في الشعار كانت درجته خاطئة.

 

الأخبار المتعلقة

التعليقات

موضوعات تهمك

زاوية

5c13d9140bf181300200603.jpg

لماذا مركز العاصمة الآن؟

5c13ecbdcade7978040903.jpg

بيروقراطية مدام عفاف!

5c14bc6d36b7e440278286.jpg

إنه يوم حزين