بعد زيارة نيويورك.. كيف وضع السيسي مصر على خريطة العالم مجددا؟


تركز نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال  مشاركته في فعاليات الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الحالية في نيويورك، والتي استمرت لنحو أسبوع على قضايا التنمية وحفظ الأمن والسلم الدوليين ومكافحة الاٍرهاب وحقوق الإنسان، وتعد هذه الزيارة المشاركة الخامسة للرئيس السيسي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ توليه الرئاسة. 

من جهة أخرى، أكد برلمانيون أن الرئيس السيسي وضع تحديات الدول الفقيرة على مائدة العالم، خلال ترأسه اجتماع المجموعة 77 والصين بالأمم المتحدة، مشيرين إلى أن الرئيس طالب العالم بتحقيق العدالة الدولية ومساعدة دول العالم الثالث ورفع المعاناة عن تلك الشعوب ودفع عملية التنمية بتلك الدول. 

 أزمات الدول الفقيرة معوقات أمام التنمية

الرئيس السيسي ركز خلال الاجتماع رفيع المستوى الـ 42 لوزراء خارجية مجموعة الـ 77 والصين، في نيويورك، على القضايا الاجتماعية التي تعيق عمليات التنمية في الدول النامية، كما ناشد العالم بتحقيق العدالة وأن يكون منصفا في مساندة الدول الفقيرة، مشددا على ضرورة إنقاذ العالم للدول النامية من أزمات الفقر والصحة ومساعدتها في معدلات التنمية، فضلا على تأكيده على حق الشعب الفلسطيني في أرضه وإعلانه انتقال رئاسة الدورة القادمة لفلسطين.

التحديات التي تواجه الدول الفقيرة أمام المجتمع الدولي

الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد ضرورة مساندة الدول الكبرى، وتبني رؤيته في القضايا التنموية الخاصة بالدول الفقيرة، حيث وضع  يده على تحديات الدول الفقيرة أمام الاجتماع رفيع المستوى الـ 42 لوزراء خارجية مجموعة الـ 77 والصين، في نيويورك،  كما وضع النقاط الرئيسية التي تواجه الدول الفقيرة والنامية وحذرالعالم من حالة الخمول وتجاهل للقضايا والتحديات التي تواجه تلك الدول، مؤكدا أن التنمية لن تتحقق إلا بمساعدة الدول الكبيرة.

السعي الى تحقيق العدالة التنموية

من جهة أخرى ترأس الرئيس السيسي الاجتماع رفيع المستوى الـ 42 لوزراء خارجية مجموعة الـ 77 والصين، فى نيويورك، يهدف إلى إرساء قيم العدالة التنموية ومساعدة الدول النامية كما أن مصر تسعى دائما لدعم الدول النامية في العالم الثالث بعد توضيح التغييرات السياسية التي حلت بمنطقة الشرق الأوسط وأثرت على معدلات التنمية.

الزيارة وضعت مصر في مكانتها الدولية

أكد خبراء أهمية المشاركة الخامسة للرئيس عبد الفتاح السيسي بالجمعية العامة الـ73 للأمم المتحدة، والتي حققت نتائج هامة منها وضع مصر في مكانتها الدولية الصحيحة وعقد لقاءات ثنائية هامة وأبرزها:

ــ لقاء الرئيس بنظيره الأمريكي دونالد ترامب والذي أكد  فيه وضع مصر.

ــ  لقاءات الرئيس المختلفة بالقادة والملوك.

ـــ لقاءات الرئيس بوفود الهيئات الدولية والغرف الأمريكية والتي من شأنها توضيح الإنجازات المصرية الداخلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

 

أهمية القمم واللقاءات الثنائية

مصر تتحرك خارجيا على أرضية داخلية صلبة ونجاح واضح يراه العالم في مكافحة الإرهاب خاصة بعد العملية الشاملة سيناء 2018، بالإضافة أيضا إلى مشروعات التنمية الداخلية الكبرى وإجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تحملها الشعب المصري بشكل أبهر العالم، بجانب الوضع الداخلي القوي أمنيا وعسكريا واقتصاديا والذي جعل الدول تريد سماع مصر وعرض تجربتها الأمنية والاقتصادية، كما أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اتسم بالصراحة والحسم وأوضح ضرورة تحرك الأمم المتحدة لوضع حد للإرهاب وإلا فقدت مصداقيتها أمام المواطنين.

وبالنسبة للمسؤولين العرب التقى الرئيس السيسي بكل من الملك عبد الله الثاني بن الحسين عاهل المملكة الأردنية، وتم بحث سبل تعزيز أوجه التعاون الثنائي، فضلاً عن تطورات الأوضاع الإقليمية، كما التقى الرئيس اللبناني ميشال عون، حيث أكد السيسي دعم مصر للبنان، واستقبل أيضا الشيخ عبد الله بن زايد، وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، وتم بحث القضايا والملفات العربية والإقليمية .

وبالنسبة للمسؤولين الأجانب، التقى الرئيس السيسى مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعرب عن تطلعه لتكثيف التنسيق والتشاور مع مصر حول قضايا الشرق الأوسط وسبل التوصل لتسوية الأزمات به، فى ضوء دور مصر الإقليمي المحورى، بما يساهم فى تحقيق الاستقرار والأمن لجميع شعوب المنطقة.

وكذلك لقاؤه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اذ نجد أن هذا اللقاء مهم للتشاور على المستوى الثنائي المباشر دون وسيط تعتبر  مهمة  للغاية لحل القضية الفلسطينية، وهو ما قامت به مصر فلم تنجح في عملية السلام إلا بلقاءات مباشرة بين الرئيس الراحل أنور السادات وقادة إسرائيل

بجانب اللقاءات الأخرى مع الهيئات والتجمعات الأمريكية كوفد الغرف التجارية لشرح المتغيرات الإيجابية في الواقع الاقتصادي المصري وعرض للفرص الاستثمارية والإجابة على تساؤلات الشركات ما يعطي طمأنة للمستثمرين بأن رأس الدولة يوضح لهم الحقائق مباشرة ما يساعد على جذب استثمارات أجنبية.

رسائل وجهها الرئيس للمجتمع الدولي

أكد خبراء بالعلاقات الدولية أن الرئيس عبدالفتاح السيسي بعث بمجموعة من الرسائل الهامة خلال مشاركته باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ73، منها التأكيد على ضرورة إصلاح المنظومة الأممية وتفعيل دورها وقراراتها، وكذلك التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة كما أوضح الخبراء أن خطابات الرئيس أمام الأمم المتحدة أكدت استشعار مصر أزمات العالم ودورها الإقليمي وأنها دولة رائدة لا تعمل لنفسها فقط بل تسعى لتحقيق الاستقرار والسلم والأمن الدوليين وتعظيم دور الأمم المتحدة ومنظماتها.

ـ  قوة الرسائل وأهميتها من خلال الخطب الثلاثة:

الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه عدة رسائل قوية وهامة خلال خطبه الثلاثة أمام المجتمع الدولي سواء في قمة نيلسون مانديلا للسلام أو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أو خلال اجتماع مجموعة الـ77 والصين التي ترأسها مصر حاليا.

 الرسالة الأولى:

الرئيس ركز  على ضرورة تفعيل قرارات الأمم المتحدة وأهمية الإبقاء على المنظمة الأممية باعتبارها  تهتم بتحقيق الاستقرار بدول العالم وخاصة العالم الثالث وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة، كما ان الرئيس أكد  على أهمية بقاء الأمم المتحدة وإصلاح الخلل بها وتفعيل قراراتها لان الأمم المتحدة صدر عنها نحو 70 قرارا لصالح القضية الفلسطينية لم ينفذ أي قرار منها.

الرسالة الثانية:

 الرئيس ركز على الإرهاب والقضاء عليه لتحقيق الاستقرار والأمن ليس في الشرق الأوسط فقط إنما في العالم كله.

الرسالة الثالثة:

اهتمت بالعلاقات المتوازنة بين دول العالم وضرورة بناء علاقات ثنائية ودولية متعمقة.

مصر حققت تقدما ملموسا في مختلف المجالات

اعتبر اقتصاديون، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في الجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة الخامسة تأتي بثمار استثمارية واقتصادية وتعزز فرص السوق المصري في إقبال رجال الأعمال عليها، كما أن الرئيس السيسي لم يركز فقط  على جانب ويترك الآخر بل عمل  ايضا على تعزيز التعاون في الملف الخارجي والأمني ومكافحة الإرهاب وبحث السبل الاستثمارية وتطوير العلاقات وإزالة الغموض والتركيز على محاور التنمية ودعم الدول النامية.

الفرص الاستثمارية والاقتصادية

لابد من ضرورة الإيمان بعقيدة القيادة السياسية التي تعمل ليل نهار على الانتقال بمصر إلى العالمية في شتى المجالات، لأن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ73  لها مميزاتها على مستوى العلاقات الخارجية وإحياء ملفات اقتصادية استثمارية كبرى كما  أن الرئيس السيسي تغلب بالفعل على تحديات صعبة وكبيرة، حيث استطاع من خلال تشييد أعمال ومشروعات اقتصادية واستثمارية كبرى، أن يثبت أن مصر لديها قوى لا تقهر وتحدي لا يطاق وصبر لا يجزأ أمام المخططات الشيطانية لقوى الشر   هذا كما  استطاع  ايضا أن يتغلب على جميع التحديات الخارجية ويعيد مصر إلى ريادتها الدولية وهذا ما ظهر جليا خلال مشاركته على مدار الأعوام السابقة في الجمعية الأممية، فضلا عن إنعاش السوق الاستثمارية والتجارية التي أصبحت جاذبة لجميع القطاعات.

 تعزيز التعاون الاستثماري

مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ73 تدعم الجانب الاقتصادي وليس السياسي فقط وتعزز أيضا دور التعاون بين الدول الكبرى.لأن الرئيس السيسي حرك المياه الراكدة في مجال الطاقة والتنقيب عن البترول والغاز من خلال اتفاقيات ترسيم الحدود، مؤكدا أن الرئيس السيسي عقد عددا من اللقاءات الهامشية بالأمم المتحدة  والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي. كما أن مصر باتت سوق جاذبة للاستثمار بعد نجاحها في تخطي البنية التحتية المتهالكة وفرض السيطرة الأمنية والقضاء على الإرهاب والتطرف، لأن الرئيس السيسي حريص على عقد لقاءات مع أكبر رجال الأعمال العاملة في الولايات المتحدة الأمريكية.

دعم اتفاقيات ترسيم الحدود

مصر حققت طفرة في الاكتشافات البترولية والغاز خلال الفترة الأخيرة، و أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ73 تعزز المواثيق والاتفاقيات الدولية وتدعم التعاون بين الدول بما يدفق الاستثمارات الأجنبية  كما إن الرئيس السيسي عمل على تعزيز الاتفاقات الموقعة بين مصر وبعض زعماء الدول التي تربطها بنا حدود بحرية وبرية، ضمن عمليات ترسيم الحدود المصرية وخاصة الحدود مع اليونان وتجييش العالم ضد عمليات التحرش التركية هذا بالاضافة الى ان  أن الرئيس السيسي نجح في تمكين مصر من التنقيب عن البترول والغاز في المياه الإقليمية والحدودية بأعماق كبيرة كان يصعب التنقيب عنها خلال السنوات الماضية  لأن الرئيس يلعب دورا محوريا من خلال المحافل الدولية والاجتماعات الأممية حيث استطاع ان يكشف للعالم حجم المخاطر التي تتعرض لها مصر.

ــ الاجتماع الـ ٤٢ لمجموعة دول الـ ٧٧ والصين :

 وترأس الرئيس السيسي الاجتماع الـ ٤٢ رفيع المستوي لمجموعة دول الـ٧٧ والصين، وألقي البيان الافتتاحي للاجتماع الذي ترأسه مصر للمرة الثالثة، وأكد خلاله دعم مصر لهذه الحركة لتعزيز التعاون فيما بين دول الجنوب لجعل النظام الدولي اكثر توازنا وعدالة والعمل على الحد من الفقر وتعزيز التنمية المستدامة القائمة على العدالة. كما دعا الرئيس السيسي  ايضا دول المجموعة التي تمثل ٨٠% من سكان العالم، الي تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا والنفاذ الي تلك التقنيات والذكاء الاصطناعي والنانو تكنولوجي وسد الفجوة بين الشمال والجنوب.

الأخبار المتعلقة

التعليقات

موضوعات تهمك

زاوية

5c13d9140bf181300200603.jpg

لماذا مركز العاصمة الآن؟

5c13ecbdcade7978040903.jpg

بيروقراطية مدام عفاف!

5c14bc6d36b7e440278286.jpg

إنه يوم حزين