استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030.. إلى أين؟


 افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسى  المؤتمر العربى الدولى الخامس عشر للثروة المعدنية، وذلك بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، حيث تفقد  الرئيس عدداً من أجنحة المعرض المصاحب للمؤتمر، كأجنحة المغرب والإمارات والسعودية، فضلاً عن جناح وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية وبعض الشركات الوطنية التابعة لها كشركتى فوسفات مصر وإنبى، حيث اطلع الرئيس فى هذا الإطار على الخريطة الاستثمارية المعدنية على مستوى الجمهوري .

و يهدف المؤتمر من خلال مناقشاته إلى التعرف على واقع وآفاق قطاع التعدين في الدول العربية و تأثير الصناعات التعدينية على اقتصاديات هذه الدول فضلاً عن الترويج عربياً ودولياً للفرص الاستثمارية فى مجال التعدين بما يؤدى الى تعزيز الاستثمارات العربية البينية وتحقيق التنمية المستدامة في هذا القطاع الحيوى

وأكد الرئيس على أهمية الحفاظ على الثروات المعدنية الغنية فى مصر وحسن إدارتها واستغلالها لصالح الأجيال الحالية والقادمة من خلال رؤية متكاملة لتطوير منظومة التعدين، بما يساعد على دعم الاقتصاد الوطنى ورفع القدرات التصنيعية للدولة وجذب الاستثمارات، وذلك تماشياً مع أهداف استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030.

ــ النهوض بقطاع التعدين وزيادة مساهمته فى الدخل القومى :

الدولة المصرية لديها رؤية واضحة للنهوض بقطاع التعدين وزيادة مساهمته فى الدخل القومى بما يتناسب وحجم الثروات التعدينية التى تزخر بها مصر وإنها تعمل على ذلك مع خلال عدة محاور رئيسية تم وضعها بعد التقييم الكامل للوضع الحالى الذى قامت به مؤسسة وود ماكنزى كبيت خبرة عالمى بالتعاون مع شركة انبى استشارى قطاع البترول ومنها التعديلات التى يتم حالياً اتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة لإقرارها

كما أن كل بلد ولها تجربتها وخصائصها لتنفيذ ما يتوافق معها مشيراُ إلى أن مصر تدرس حالياً نموذجاً استثمارياُ لتطبيقه بما يحقق اهدافها فى زيادة عائدات قطاع التعدين على الدخل القومى ويحقق التوازن بين الدولة والمستثمر وأن التعديلات التى تم إجراؤها على بعض بنود قانون الثروة المعدنية مؤخراً شهدت مناقشات واسعة مع كافة الجهات المعنية بهذا القطاع والاستماع لاراء الخبراء والمتخصصين والمستثمرين بهذا المجال بما يحقق للعمل فى قطاع التعدين مرونه واسعة لتحقيق الاهداف المرجوة منه.

وأشار  أكد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية إلى ان الرؤية الاستراتيجية للتعدين تتوافق مع رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامه وتوفير مشروعات تعدينية ذات قيمة مضافة اعلى يترتب عليها توفير فرص عمل واضافة حلقات صناعية وجذب استثمارات جديدة مباشرة وزيادة مساهمة قطاع التعدين فى اجمالى الناتج المحلى كما حدث فى مجال البترول والغاز الذى يسهم حاليا بنسبة 15% من  اجمالى الناتج المحلى. و ان مصر تمتلك ميزة تنافسية هامة وهى توافر بنية تحتية قوية تعمل الدولة المصرية على تطويرها باستمرار وتعطى مرونة للمستثمرين فى النشاط التعدينى سواء فى اعمال النقل والتصنيع والإنتاج وتوافر الطرق والكهرباء والموانىء.

ــ خارطة الطريق:

  خارطة طريق تضم العمل على تحديد التحديات والاهداف وتحقيق الحوكمة من خلال الفصل فى مرحلتى البحث والاستكشاف عن الاستغلال، وتنمية واعداد الكوادر البشرية لتتواكب مع الخطة الرئيسية لرؤية مصر 2030 وبما يتوافق مع رؤية وزارة البترول لتحقيقها ، كما انه يتم العمل حالياُ على الخريطة الجيولوجية باولوياتها لتحديد الخامات المنجمية والتى يتم من خلالها تحديد اولويات التعامل والاستغلال من خلال محورين قصير المدى لتحقيق قيمة مضافة فى اسرع وقت واخر طويل المدى يتم من خلاله طرح مزايدات عالمية والتسويق لها عالمياُ لجذب المستثمرين ، مشاركة كافة قطاعات الدولة فى الحوار المجتمعى لصياغة اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية عقب اقراره مثل الغرف الصناعية، لجان مجلس النواب ، والمحافظات ،   لانفتاح قطاع البترول على كافة الرؤى العلمية والعملية والافكار والمقترحات التى يمكن ان تساهم فى تطوير ورفع كفاءه هذا القطاع الحيوى وزيادة عوائده.

ــ وود ماكينزي تتوقع نمو قطاع التعدين فى مصر لـ 20 مليار دولار بحلول 2030:

توقع "ريكاردو مونتى آلتو" نائب رئيس القسم الخاص باستشارات التعدين والمعادن بــ "وود ماكينزي" أن ينمو قطاع التعدين فى مصر لنحو 20 مليار دولار بحلول عام 2030.

وقال مونتى على هامش الدورة الخامسة عشر للمؤتمر العربي الدولي للثروة المعدنية انه من المتوقع أن ينمو قطاع التعدين فى مصر لنحو 20 مليار دولار مقابل أقل من 1.5 مليار دولار حاليا بحلول 2030، أي على مدار عمر البرنامج الذى تتبناه وزارة البترول لتحديث القطاع 

وأوضح مونتى أن   برنامج تحديث قطاع التعدين فى مرحلة التصميم الآن، وأن التنفيذ قد يبدأ فى غضون عامين. ومن المقرر أن يركز البرنامج على 4 محاور رئيسية هي :

ـ  النظام المالي والضرائب

ـ  التشريعات

ـ  نظام منح التراخيص للاستشكاف والاستغلال

ـ   دعم الحكومة  لببناء القدرات والترويج دوليا كالمشاركة فى مؤتمرات دولية لجذب الاستثمارات الأجنبية

وشدد مونتى على ضرورة الاهتمام بالبنية التحتية وإنشاء المزيد من الطرق والمناجم، معامل التكرير والصهر لدعم الانشطة التصنيعية لتلك المعادن، مشيرا إلى الحاجة أيضا لاستحداث مكتب لمتابعة تنفيذ ذلك البرنامج .

وحذر مونتى من أن كل دقيقة تأخير فى تنفيذ برنامج التحديث قد يكلف الدولة 100 مليون دولار من صافى القيمة الحالية.وكان وزير البترول المصري طارق الملا قد أعلن فى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أن بلاده تستهدف زيادة مساهمة قطاع التعدين فى الناتج القومي لـ 2 % مقابل 0.5 %  فى الوقت الحالى من خلال تطبيق برنامج التحديث.

 ــ  تطوير واستغلال وتسويق الثروة المعدنية العربية:

 بتطوير واستغلال وتسويق الثروة المعدنية العربية في ضوء تحولات التجارة الدولية فضلًا عن تعزيز التنسيق والتكامل العربي البيني والعربي الدولي في تنفيذ المشروعات التعدينية والبحوث العلمية

هذا وان أن الطلب على مصادر الطاقة في تزايد مستمر على صعيد عالمي لمواكبة واحتياجات النمو الاقتصادي المتصاعدة ، لان المنطقة العربية ليست ببعيدة عن هذا الاتجاه بل إن معدل الطلب على الكهرباء على سبيل المثال يشكل نحو 3 أضعاف المعدل العالمي.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط  إن الدول العالمية تعتمد اعتمادًا شبه كامل على مصادر النفط والغاز الطبيعي لتلبية متطلباتها من الطاقة، حيث شكل هذان المصدران حوالي 99 % من إجمالي استهلاك الطاقة في الدول العربية في عام 2017، ما يقتضي تصورًا استراتيجيًا متعدد الأبعاد للاستفادة منه في الحاضر والعمل على تغييره في المستقبل عبر تنويع مصادر الطاقة

وأن الاستراتيجية العربية في مجال الطاقة يتعين أن تقوم على ثلاثة محاور:

ـ المحور الأول: هو تبني السياسات التي يكون من شأنها تمكين المنطقة العربية من الحفاظ علي مكانتها الاستراتيجية في أسواق الطاقة العالمية

 ـ المحور الثاني : ضرورة العمل بشكل متواصل من أجل الانتقال إلى الاعتماد التدريجي على الطاقة المتجددة فيما يسمي بـ (مزيج الطاقة الوطني) في الدول العربية،

ــ المحور الثالث:  يتمثل في ضرورة تعزيز التوجه نحو التكامل العربي بكل مستوياته، وهو ما نلمسه اليوم بفعل الجهود المبذولة لإنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء.

ــ السعودية تستهدف رفع إيرادات التعدين إلى 64 مليار دولار بحلول 2030

 تسعي السعودية لرفع إسهام قطاع التعدين في إجمالي الناتج المحلي من 17 مليار دولار حاليا إلى 64 مليار دولار، إضافة إلى توفير 160 ألف فرصة وظيفية بحلول عام 2030، والعمل على زيادة القيمة المضافة للمعادن، وتنمية المناطق الأقل نموا، والوصول بالقطاع التعديني ليصبح الركيزة الثالثة للاقتصاد السعودي مع النفط والبتروكيميائيات

وقال  المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر العربي الدولي الخامس عشر للثروة المعدنية، المنعقد في القاهرة في الفترة من 26 حتى 28 نوفمبر الجاري، إن المملكة تسعى إلى تطوير قطاع التعدين من خلال تنفيذ استراتيجية شاملة، محددة الأهداف والسياسات، تتضمن 42 مبادرة تهدف إلى إعادة هيكلة القطاع

وأوضح المهندس الفالح أن المؤتمر يكتسب أهمية خاصة كونه يحتضن ضمن فعالياته الاجتماع التشاوري الدوري السابع للوزراء العرب المعنيين بقطاع الثروة المعدنية، مبينًا أن قطاع التعدين في المملكة يحظى باهتمام وعناية قيادتها وحكومتها، فهو أحد القطاعات المستهدفة بالتطوير والتنمية ضمن رؤية المملكة 2030. التي بها  وفرة في مواردها المعدنية الغنية بالمواد الأولية، إذ تشير الدراسات إلى أن قيمة المخزون الجيولوجي المحتمل في المملكة يتجاوز تريليونا و300 مليون دولار، حيث تتركز معظم هذه الثروات في منطقة الدرع العربي الذي تبلغ مساحتها 630 ألف كم مربع".

وتسعى المملكة من خلال خطة التعدين الاستراتيجية إلى استثمار ثرواتها المعدنية وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بها لكي تصبح عنصرًا جوهريًا على خريطة التعدين والصناعات التعدينية العالمية  ، لافتًا إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، دشن مشروعات وعد الشمال الصناعية التي ستجعل المملكة ثاني أكبر دولة في العالم في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية.

وأوضح أن المملكة تسعى من خلال المشروعات التعدينية لتصبح من بين الدول العشرة الأولى في إنتاج الألمنيوم، ومضاعفة إنتاجها من الذهب ومعادن الأساس إلى 10 أضعاف إنتاجها الحالي، من خلال توفير المحفزات وبناء البيئة الاستثمارية الآمنة لتجذب المستثمرين إلى قطاع التعدين في المملكة.

الأخبار المتعلقة

التعليقات

موضوعات تهمك

زاوية

5c13d9140bf181300200603.jpg

لماذا مركز العاصمة الآن؟

5c13ecbdcade7978040903.jpg

بيروقراطية مدام عفاف!

5c14bc6d36b7e440278286.jpg

إنه يوم حزين