loading

حينما نتطرق بالحديث عن سياحة المؤتمرات  فنحن نتحدث  بالضرورة عن السياحة الثقافية  الدافع الاساسي لإستضافة عشرات المؤتمرات الدولية سنويا فى المجالات السياسية والإقتصادية والثقافية والطبية والمهنية  لفتح مجال اكبر من المعرفة باعتبار ان المعارض والمؤتمرات نمط سياحي هام ، واهميته الاساسية  بالنسبة لمصر  يصنعها الموقع الجغرافي المتميز اضف اليه التاريخ الحضاري العريق والمتنوع دونا عن بقية دول المنطقة .

الاقتصاد الحر يعتبره رجال الاقتصاد المحرك الاساسي للعالم اليوم  ولو حاولنا تامل الوضع العالمي من حولنا نجد  بالفعل ان هناك من الشركات العملاقة  تتحكم في هذا الاقتصاد بطرق مختلفة ، شركات  تخطت ميزانيتها ميزانيات دول كبري، وباعتبارها  رائدة المؤتمرات حول العالم  فهي تقوم بعقد مؤتمرات وندوات بصفة دورية لعدد كبير من الموظفين والشركاء والوسطاء بل والحكومات أيضا لمناقشة خطط الاستثمار. إذن المناخ الاقتصادي كان السبب المباشر في الإلتفات إلي سياحة المؤتمرات .

الذي يجدر الاشارة اليه هو ان سياحة المؤتمرات تجلب اليها فئة مختلفة من رجال الاعمال اصحاب وملاك ومديري كبريات الشركات العالمية يقضون اغلب شهور السنة في التنقل بين دول مختلفة عبر العالم والتي استطاع ان يشكل لديهم حدسا حسيا في الاستثمار في هذه الدولة او تلك من خلال مستوى الخدمات المقدمة اليهم بالاضافة الى الأهم من ذلك رسالة الأمن والأمان التي تحصدها الدول   المستضيفة لمثل هذه المؤتمرات الكبيرة.

لو انتقلنا في حديثنا هذا الى مصر استطيع ان اقول انها جاهزة بكل قوة لاستضافة أي نوع من المؤتمرات وذلك لما تمتلكه من مقومات متعددة يؤهلها ان تكون المقصد الاول لكل منظمي سياحة المؤتمرات ، والدليل على ذلك انها استضافت   حدثين كبيرين، أولهما منتدى شباب العالم الذى شارك فيه أكثر من خمسة آلاف شخص من 160 دولة، والثانى هو مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي.

مدينة شرم الشيخ التي تتمتع ايضا  بامتيازات مختلفة من بنية اساسية وغيرها جعلها  تتفوق على الكثير من الدول الاوروبية لما تمتلكه من قاعات مؤتمرات عالمية اضف الى ذلك انها المزار السياحي الاول للسائح الاجنبي ،غير الفنادق ذات المستوى الرفيع      هذا و ان  استضافة مصر لهذه المعارض والمؤتمرات أمر مهم، لأنها تدر دخلا جيدا جدا للدولة، من خلال الحجوزات فى الفنادق والطيران وشراء الهدايا.

الذي يجدر الاشارة اليه هو ان مصر  تمتلك فرصة كبيرة للمنافسة فى مجال سياحة المؤتمرات والمعارض، واعتقد انه لا يوجد منافس لها فى أفريقيا فى هذا المجال، والاهم من هذا ان مصر  تبعث برسالة للعالم كله بعنوان  “مصر بلد آمن”.

لعل اسبانيا البلد الاكثر اهتماما بهذا الشكل من السياحة عبر العالم حيث تستحوذ على نصيب الاسد لما له من عائد اقتصادي سريع وكبير في نفس الوقت ، اسبانيا توفر كل سبل الراحة للزائر الاحنبي على جميع المستويات وهذا ما يفسر ان عدد السائحين الوافدين اليها يزيد عن الاربعين مليون سائحا سنويا و تقول التقديرات ان سياحة المؤتمرات تشكل أكثر من 15 % من السياحة الوافدة الي اسبانيا 

المستقبل يفتح ابوابه واسعة امام السياحة في مصر لتحقيق قطاع سياحة مستدام بحلول رقمية كاستراتيجية جديدة للتحول الرقمي .

بقلم ـ فاطيمة طيبي

 

 

مقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *