loading

 

في بيان صادر عن  شركة أوبر شرحت فيه  كيفية عمل كريم خلال الفترة المقبلة، اذ  قالت إنه بمجرد إتمام صفقة الاستحواذ المتوقع لها في الربع الأول من عام 2020، سوف تكون كريم مملوكة بالكامل لأوبر الا انها ستحافظ على اسمها التجاري. و ستشعمل كل من أوبر وكريم  في خدماتهما الإقليمية وأسمائهما التجارية بشكل مستقل .

 هذا ونقلت مصادر مسؤولة بشركتي النقل التشاركي “أوبر” و”كريم”،  وخلال اجتماع في دبي عن اقتراب الإعلان الرسمي عن إتمام صفقة الاستحواذ من جانب شركة “أوبر” الأمريكية على شركة “كريم” في منطقة الشرق الأوسط في صفقة بقيمة 3.1 مليارات دولار وتعمل “أوبر”، على تحقيق طموحاتها العالمية في الوقت الذي تستعد فيه للاكتتاب العام، وترغب في تعزيز مكانتها في أسواق الشرق الأوسط حسب ما جاءت به “بلومبرج”.

ــ “أوبر” تستحوذ على “كريم” مقابل 3.1 مليار دولار:

..”أوبر” تعزز مكانتها في أسواق الشرق الأوسط

أعلنت شركة خدمات النقل الذكي الأمريكية “أوبر تكنولوجيز” عقد أكبر صفقة استحواذ منذ تولي رئيسها التنفيذي “دارا كورسروشاهي” رئاسة الشركة، بشراء منافستها شركة خدمات النقل الذكي في منطقة الشرق الأوسط “كريم نتوركس” مقابل حوالي 3.1 مليار دولار. وستدفع “أوبر” لشركة “كريم” التي يوجد مقرها في دبي 1.4 مليار دولار نقدا، و1.7 مليار دولار في صورة سندات قابلة للتحويل إلى أسهم، مع إتمام الصفقة، بحسب ما أعلنته الشركتان في السادس والعشرين من شهر مارس من 2019.

وأشارت وكالة “بلومبرج” للأنباء إلى أن الصفقة تحتاج إلى موافقة سلطات مكافحة الاحتكار وحماية المنافسة في 15 دولة تعمل فيها كريم في منطقة الشرق الأوسط. تأتي هذه الصفقة في الوقت الذي تستعد فيه “أوبر”، ومقرها مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، لطرح أسهمها للاكتتاب العام في بورصة نيويورك . 

ــ  شروط الاتفاق حسب ما جاءت به  “بلومبرج”:

ـ 1  سيتم تحويل الأوراق المالية إلى أسهم “أوبر” بسعر يعادل 55 دولارا للسهم.

2 ـ  تمت مطالبة المساهمين في “كريم” بالموافقة على شروط الصفقة 

3 ـ المتوقع أن تتقدم “أوبر” بملف عملية الطرح العام الأولي خلال أبريل الحالي  حيث من المنتظر وصول القيمة السوقية للشركة الأمريكية إلى 120 مليار دولار.

4 ـ  قدرت قيمة “كريم” بحوالي مليار دولار في عام 2016، ما جعلها واحدة من أكثر الشركات التكنولوجية الناشئة قيمة في الشرق الأوسط. ولدى الشركة مليون قائد سيارة في أكثر من 90 مدينة في 15 دولة، وفقا لموقعها الإلكتروني.

5 ــ بالنسبة لـ “أوبر”، تشير الصفقة إلى التزامها بالعمل في الشرق الأوسط حيث يوجد واحد من أكبر مستثمريها وهو صندوق الثروة السيادي للسعودي.

6 ــ  وبحسب بيانات “بلومبرج”، لن تحتاج “أوبر” بعد تقييمها إلا طرح أكثر من 16% من أسهمها لكي تكون عملية طرح أسهمها واحدة من أكبر خمسة  عمليات طرح أولي في البورصة الأمريكية.  

ـ “أوبر”   تحقق طموحاتها العالمية في تعزيز مكانتها في أسواق الشرق الأوسط  :

 قال المدير المالي نيلسون تشاي، في نوفمبر الماضي، إن الشركة استثمرت في الأسواق ذات الإمكانات العالية في الهند والشرق الأوسط وتواصل ترسيخ مكانتها القيادية، من خلال الاندماج مع “كريم” اذ يمكن ذلك من أن يساعد في تقليل خسائر “أوبر” التي وصلت إلى 1.8 مليار دولار في عام 2018. .. شركة “كريم” التي  استدعت جميع مديريها في الشرق الاوسط في اجتماع مغلق  ، في إمارة دبي، والتي من المؤكد أنه  قد تم خلال اللقاء مناقشة صفقة الاستحواذ التي بدأت منذ فترة طويلة.

ــ   20 مليون دولار استثمارات خلال 5 سنوات بمركز التميز بمصر:

ـ  مركز فنى باستثمارات 20 مليون دولار:

أشاد عبد اللطيف واكد مدير عام أوبر بمصر، ببرنامج الإصلاح الاقتصاد المصرى، مؤكدًا أن البرنامج حقق إصلاح جذرى على كافة المستويات الاقتصادية، وهو ما يؤهل مصر لاحتلال مركز متقدم اقتصاديًا، ويجذب الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة. كما أن شركة أوبر رأت بعد تحسن مناخ الاستثمار بمصر إنشاء مركز فنى باستثمارات 20 مليون دولار، كاشفًا عن خطط الشركة خلال الفترة المقبلة للتوسع جغرافيًا وفى الخدمات المقدمة .

ــ  رؤيا  أوبر لمناخ الاستثمار بمصر بعد تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى :

– أولا :مصر نفذت برنامج إصلاح “جذرى” للاقتصاد سواء على مستوى السياسة النقدية من خلال ..

أ ـ تحرير سعر الصرف.

ب ــ أو على مستوى السياسة المالية من خلال تبنى برنامجًا لخفض الدعم وتنشيط التصدير والسياحة،

وبالفعل بدأت نتائج هذا البرنامج فى الظهور عبر زيادة التصدير وتعافى تدريجى لقطاع السياحة كما تظهر نتائج هذا البرنامج فى سعى شركات عالمية لضخ استثمارات جديدة بمصر ومنهم شركة أوبر ونشاط قطاعى العقارات والتكنولوجيا دليل على تحسن الاقتصاد، خاصة وأنهما من القطاعات كثيفة التشغيل.

–  ثانيا : وبالنسبة لقطاع التكنولوجيا، هناك تطورات كثيرة تشهدها مصر خلال الآونة الأخيرة منها زيادة نسبة استخدام الهواتف الذكية بين المستهلكين المصريين لتصل إلى 35% من حجم الاستهلاك، من بين تلك النسبة 50% تحت سن الثلاثين أى أن الجيل الجديد سيعتمد على التكنولوجيا بشكل كبير فى حياته المستقبلية، ليس فقط فى الاستخدامات العادية ولكن أيضًا فى التعاملات المالية، هذا بجانب تحسن مناخ الاستثمار عامة بعد صدور قانون الاستثمار وكل هذه الخطوات تبشر بتحسن الأداء الاقتصادى خلال الفترة المقبلة لاحتلال مركز متقدم بين الدول بعد تجاوز نتائج القرارات الإصلاحية الصعبة.

 ــ تاثير تعافي السياحة على شكل سوق النقل الذكي في مصر:

تعافى السياحة تدريجيًا مع الانتشار الواسع لشركة أوبر عالميًا أثر إيجابيا على حجم أعمالها بمصر، إذ استخدم سائحين من 75 دولة منصة أوبر خلال زيارتهم لمصر، وهذه نسبة مرتفعة جدًا مقارنة ببدء تشغيل أوبر بمصر عام 2015.. ونستطيع معرفة جنسيات الركاب من خلال حسابه الذى سجل به على منصة الشركة. والتنقل كان إحدى الصعوبات التى تواجه بعض السائحين فى مصر، ومع انتشار خدمة أوبر بنحو 700 مدينة حول العالم، أصبح بالإمكان لمستخدميها فى الخارج استخدام التطبيق فى مصر، وأتوقع تعافى قطاع السياحة وانتعاشها مرة أخرى، خاصة مع تولى رانيا المشاط حقيبة الوزارة.

ـ  استثمارات “أوبر” الجديدة في السوق المصري :

“أوبر” مازالت تضخ استثمارات جديدة فى السوق المصرى، ومنذ إطلاق منصة الشركة فى مصر استخدمها 4 ملايين عميل فى مصر، وفى العام الماضى انضم 150 ألف سائق جديد للمنصة، وهو ما يضع مصر بمرتبة أسرع الأسواق نموًا بالنسبة لأوبر عالميًا.

– تركز أوبر خلال الفترة المقبلة على عاملين :

ـ الأول:  التوسع جغرافيًا، إذ تقدم خدماتها حاليا لعملائها بالقاهرة والجيزة ومنذ 6 أشهر بدأت العمل فى المنصورة، ولاقت نجاحًا ضخمًا سواء على مستوى عدد العملاء المستخدمين أو خلق فرص العمل وهو ما شجعنا على دراسة الانتشار بباقى المحافظات  

–  ثانيا :  التوسع فى عدد المنتجات التى تقدمها، حيث تدرس الشركة حاليًا عدد من الخدمات التى تقدمها عالميًا لنقلها لمصر ودراسة تطويرها لتصبح ملائمة للمجتمع المصرى، وستبدأ أولى تلك الخدمات الجديدة بخدمة نقل الطعام “Uber eat” والموجودة فى أكثر من 200 مدينة عالميا، إذ تتيح تلك الخدمة من خلال تطبيق جديد على اختيار من قوائم الأطعمة وتتبع طريقة طبخها وموعد وصولها، وذلك بعد عقد شراكات مع عدد كبير من المطاعم لتضمين بالمنصة الجديدة لعرض قوائم أكلاتها وأسعارها، كما يتيح التطبيق تقييم مستوى الطعام.

ـ خطط  خدمة النقل الجماعى للركاب مستقبلا :

تدرس شركة “أوبر” مع عدد من الجهات الحكومية تقديم تلك الخدمة، إلا أن ذلك يحتاج وقتًا لتحديد طريقة تقديم الخدمة وسبل التعاون مع تلك الجهات، ومهتمين بتقديم تلك الخدمة للمساعدة فى تقليل الزحام فى مصر، خاصة عقب لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسى بأحد مسئولى شركة أوبر العالمية فى سبتمبر الماضى خلال اجتماعات الأمم المتحدة، وطرحه إمكانية مشاركة الشركة فى تقديم هذه الخدمة، ونتعاون حاليا مع لجنة وزارية لإعداد مشروع قانون ينظم النقل التشاركى وذلك لزيادة ضخ استثمارات جديدة بهذا القطاع.

ـ  عقبات حول  مشروع قانون  لتنظيم قطاع النقل التشاركى:

–   أى قانون يصدر فى مصر لتنظيم قطاع النقل التشاركى هو أمر جيد لأن هذا القطاع ليس جديد فى مصر ولكن عالميًا أيضًا، ويجب أن ينجح القانون فى توفير المصلحة لكافة أطراف القطاع سواء شركات النقل أو سائقيها أو عملائها، غير أن هناك 3 عقبات تواجه الشركة والسائقين بمشروع القانون الحالى..

أولا :  ارتفاع رسوم التراخيص على السائق والسيارة وتعددها، وهى مشكلة صعبة خاصة وأن من بين 150 ألف سائق جديد انضم لمنصة أوبر العام الماضى نسبة 50% يعملون بشكل جزئى، وهم سيكونوا غير قادرين على تحمل عبء تكلفة كافة تلك التراخيص.

ـ ثانيا :   اشتراط ملكية السائق للسيارة فى الوقت الذى تبلغ نسبة أكثر من 63% من سائقى أوبر للسيارات التى يستخدموها وهى نسبة مقاربة للشركات المنافسة، وتزاد صعوبة هذه المشكلة فى الارتفاع الحالى للسيارات والتى تضاعفت أسعارها .

ـ   ثالثا : ضرورة تضمن مشروع القانون نص يحمى سرية قاعدة بيانات السائقين والعملاء،وهذا البند تحديدًا يشجع الشركات التكنولوجية الكبرى على الاستثمار بمصر، فيما لم يوضح القانون الحالى أى مواد خاصة بسرية البيانات والمعلومات، وستعوقل العقبات السابقة كافة الشركات، ولذا خناك محاولة للتواصل مع اللجنة الوزارية والبرلمان، لحل تلك العقبات لزيادة الاستثمارات وفرص العمل و مشروع القانون الذى ينظم النقل التشاركى سيحدد الجهة التى ستتولى متابعة وتنظيم أداء شركات النقل التشاركى، وهناك  تجاوب مع شكاوى العملاء يتلقاها جهاز حماية المستهلك، أو حوادث تخطر بها الداخلية.

ـ  دراسة في كيفية مساهمة “أوبر” لتوفير فرص عمل: 

قامت “أوبر” مصر  بدراسة ضخمة عن سائقى أوبر، وكانت أبرز نتائجها أن نسبة 50% من السائقين يعملون بشكل جزئى كمهنة إضافية لتحسين الدخل، ونسبة 40% من السائقين كانت تبحث عن عمل قبل الالتحاق بأوبر، ونسبة 70% من السائقين على منصة أوبر بين سن 18 إلى 35، أى أن الشركة وفرت فرص عمل لعدد كبير من الشباب، أما أهم النتائج التى نفتخر بها أن نسبة 22% كان يعمل بقطاع السياحة وبعد الصعوبات التى واجهتها بعد أحداث 2011 لم يكن له دخل قبل التحاقه بالشركة، وهو ما يظهر أن الشركة نجحت فى توفير فرص عمل لمواطنين يبحثون عن عمل جديد أو إضافى أو تعثر القطاع الذى كانوا يعملون به.

ــ جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية :

 وفي أكتوبر الماضي، أصدر جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية عدة تدابير وقتية تهدف إلى حماية المكتسبات الناتجة من وجود منافسة، وكذلك درء الآثار الضارة التي قد تنتج على أثر أي اتفاق أو تعاقد مزمع قد يخل بحالة المنافسة بين شركتي “أوبر” و”كريم”، وهي بمثابة تدابير وقائية تهدف لمنع وقوع العديد من المخاطر الاقتصادية المحققة أو تكرار حدوثها داخل مصر

إعداد ـ فاطيمة طيبي

تحليلات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *