loading

 

في أحد أكبر التجمعات المعنية بالاستدامة في العالم،والتي تهدف  إلى تعزيز الفهم لأبرز التوجهات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تسهم في تشكيل عالم اليوم والتي كانت بالعاصمة الاماراتية ابو ظبي من 12 الى 19 يناير الماضي من هذه السنة 2019

جمع أسبوع أبوظبي للاستدامة  تحت مظلته مزيجاً فريداً من صانعي القرار وخبراء القطاعات ورواد التكنولوجيا وقادة المستقبل في مجال الاستدامة.  حيث وجود منصة تتيح للمشاركين التعرف على التطورات التي تطرأ على القطاعات وكيفية تكيفها معها، فضلاً عن المساهمة في تحفيز ودفع عملية التنمية المستدامة في العالم . الذي قام هذا العام تحت عنوان “تقارب القطاعات: تسريع وتيرة التنمية المستدامة”.

وشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي  وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعدد من قادة وممثلي الدول  ، افتتاح «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، الذي اقيم هذا العام تحت عنوان “تقارب القطاعات: تسريع وتيرة التنمية المستدامة”.

وأشار سموه إلى أن الأسبوع يمثل منصة لتحفيز الحوار العالمي وحشد الطاقات لوضع الاستراتيجيات والأطر لتحقيق التنمية الشاملة على أسس مستدامة، وأنه في ضوء ما يشهده العالم من تغيرات متسارعة في مختلف القطاعات، فإن التركيز هذا العام يتمحور حول ضرورة تكامل عمل القطاعات وتوحيد الجهود للتوصل إلى حلول فاعلة لمواجهة التحديات العالمية.

ــ شراكة استراتيجية:

من جهته، اشاد معالي يانغ جيتشي، المبعوث الخاص لفخامة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية، بالشراكة الاستراتيجية القوية بين جمهورية الصين الشعبية ودولة الإمارات بالاضافة الى  دور الدولة الرائد في مجال التنمية المستدامة ومساعيها في الحفاظ على البيئة.. مؤكداً أهمية «أسبوع أبوظبي للاستدامة» كمنبر لتبادل الأفكار المبتكرة ومنصة تجمع المجتمع الدولي لتوحيد الجهود بهدف المساهمة في دفع حركة التطور الإنساني .

كما أوضح أن الصين اتخذت مجموعة من الإجراءات من أجل تعزيز استخدام الطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة إلى جانب الحد من الانبعاثات الكربونية، مشيراً إلى استهداف بلاده إنتاج 50% من حاجتها من الطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2020.. مشدداً على أهمية التعاون مع دولة الإمارات والدول العربية لتحويل التنمية المستدامة إلى منهج عمل. من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 التي أقرتها الأمم المتحدة. وتضمن الحفل إلقاء الضوء على المحاور الرئيسة الستة لـ«أسبوع أبوظبي للاستدامة» وهي الطاقة والتغير المناخي، والمياه، ومستقبل التنقل، واستكشاف الفضاء، والتكنولوجيا الحيوية، وتكنولوجيا لحياة أفضل.

ــ قادة الاستدامة:

 ويشارك في فعاليات الأسبوع أكثر من 38 ألف مشارك من 175 دولة، من ضمنهم وزراء وممثلون عن المنظمات الدولية والشركات العالمية ونخبة من العلماء والخبراء الدوليين. وتستضيف القمة العالمية لطاقة المستقبل – الفعالية الرئيسية في أجندة «أسبوع أبوظبي للاستدامة»- أكثر من 850 شركة من 40 دولة، كما تعقد الدورة الأولى من «قمة مستقبل الاستدامة» يومَي 15 و16 يناير وتجمع قادة من القطاعين العام والخاص بهدف تسريع عملية التحول نحو بناء مجتمعات مستدامة عبر تضافر الجهود بين المستثمرين والحكومات ومختلف القطاعات.

ـــ  تشمل قائمة المتحدثين رؤساء حكومات، وعدداً من كبار الشخصيات من دولة الإمارات والعالم وقادة القطاعات: ..

وفي إضافة جديدة لقائمة فعالياته، يشهد “أسبوع أبوظبي للاستدامة” هذا العام انعقاد الدورة الافتتاحية من «ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام» الذي يركز على زيادة الاعتماد على التمويل المستدام، ودفع رأس المال نحو الاستثمارات التي لها انعكاسات إيجابية على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

ــ منصة للطلبة:

ويوفر مركز «شباب من أجل الاستدامة» منصة للطلبة والمهنيين الشباب والمبتكرين ورواد الأعمال للاطلاع على مستقبل قطاع الاستدامة والتواصل مع خبراء القطاع. وسيضم المركز فعالية «مهارات المستقبل 2030»، وهي عبارة عن تجربة تفاعلية تجمع بين نخبة من الخبراء ورواد الصناعات وصناع القرار مع الشباب بهدف استكشاف وتعزيز المهارات التي يتوجب توافرها في مهن ووظائف المستقبل.

ويواصل ملتقى «تبادل الابتكارات بمجال المناخ – كليكس»، أحد المكونات الرئيسة لمركز «شباب من أجل الاستدامة»، الجمع بين الجهات الاستثمارية وأصحاب الأفكار المبتكرة بهدف صياغة شراكات مؤثرة تسهم في تعزيز الجهود المبذولة للوصول إلى حلول مستدامة تساهم في الحد من تداعيات تغير المناخ.

و  يشهد الأسبوع انعقاد «ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة» تحت شعار، «دور المرأة في النهوض بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة» وذلك في 16 يناير وكان قد تم إطلاق الملتقى خلال الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، خلال عام 2015 بهدف التركيز على ثلاثة محاور أساسية هي تعليم المرأة وإتاحة فرص التواصل أمامها وتمكينها عبر تزويدها بالمهارات اللازمة للمشاركة بدور فاعل وقيادي في قطاعات الاستدامة كافة.

  ــ  الفائزون العشرة بدورة عام 2019 من “جائزة زايد للاستدامة”:

=

(تعليق الصورة ) .. محمد بن راشد ومحمد بن زايد في صورة جماعية مع الفائزين بجائزة زايد للاستدامة بحضور رؤساء المالديف وموريتانيا ومونتينيغرو ومالي ونامبيا وأنغولا والمبعوث الخاص للرئيس الصيني وفي الصورة سلطان الجابر  

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن دورة 2019 من «جائزة زايد للاستدامة»، تمثل محطة مهمة في مسيرة الجائزة، حيث احتفلت دولة الإمارات في عام 2018 بعام زايد إحياء لإرث وقيم ونهج الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي ألهمت القائمين على الجائزة لتطويرها بحيث تشمل فئات أوسع من الحلول المؤثرة لتعزيز فعالية التصدي لتحديات الاستدامة العالمية. 

 قام سموه بتسليم الجائزة للفائزين العشرة في الفئات التالية :

ـ  الصحة

ـ   الغذاء

ـ  الطاقة والمياه

ـ  المدارس الثانوية العالمية

وكرّمت دورة عام 2019 من الجائزة نخبة من الرواد المتميزين ضمن فئاتها ممن ساهموا من خلال عملهم الدؤوب وروح الريادة التي اتسموا بها في تطوير حلول عمليّة مجدية تطال مختلف المجتمعات حول العالم. وتستقطب الجائزة مؤسسات مثل:

ـ الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ـ   المنظمات غير الربحية لتقديم حلولها الحالية التي أظهرت تأثيراً إيجابياً ملموساً

ـ  فئة المدارس الثانوية العالمية التي تهدف إلى إلهام العقول الشابة وتشجيع المشاركات المنطوية على مفاهيم أو مشاريع مقترحة يمكن تنفيذها بوساطة المبلغ المالي الذي تمنحه الجائزة.

ـ  فئة الصحة ، والتي حصدت منظمة «وي كير سولار» الجائزة عن ابتكارها المتمثل بحقيبة الطاقة الشمسية، وهي جهاز محمول لخدمات الولادة الطبية مصمم خصيصاً للمساعدة في عمليات الولادة والخدمات الطبية ذات الصلة في المناطق الريفية الواقعة خارج نطاق الشبكة الكهربائية. وتجمع الحقيبة بين خدمات الإضاءة الطبية ومعدات المراقبة والاتصال الخفيفة، وقد تمكنت بالفعل من إحداث أثر إيجابي في حياة 1.8 مليون شخص من خلال مساعدة الأطباء والقابلات والعاملين في الحقل الطبي في حالات الولادة الطارئة ضمن 3325 من المرافق الصحية في 27 دولةً أفريقية.

ـ   فئة الغذاء : والتي نالت منظمة “سانكو” الجائزة عن آلات لتعزيز القيمة الغذائية للدقيق، تم تصميمها بهدف تجهيز وتحفيز مطاحن الدقيق المحلية الصغيرة لتزويد الدقيق الذي تنتجه بالعناصر المغذية عبر تكنولوجيا مبتكرة. وحتى اللحظة، تم تركيب 150 من آلات “سانكو” في مطاحن الدقيق ضمن خمسة بلدان أفريقية، لتحدث تأثيراً إيجابياً ملموساً في حياة مليون شخص تقريباً من خلال تزويدهم بمصادر غذائية أكثر أمناً وصحةً.

ــ  شركة “بي بوكس”، مزود حلول الطاقة، والتي  نالت جائزة “فئة الطاقة” عن ابتكارها نظاماً للطاقة الشمسية يعمل بمبدأ التوصيل والتشغيل والذي يوفر للمستخدمين “تجربة شبكية” في المجتمعات النائية التي تعيش “خارج الشبكة”. وقامت “بي بوكس” بتركيب أكثر من 160 ألفاً من أنظمتها المنزلية للطاقة الشمسية في أفريقيا وأميركا الجنوبية ومنطقة المحيط الهادئ، لتقدم حلولاً نظيفة ومنخفضة التكاليف في مجال الطاقة لأكثر من 675 ألف شخص، مساهمة بذلك في تفادي انبعاث نحو 87 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

ـ «إيكو سوليوشنز فور تومورو توداي» فازت  بالجائزة ضمن “فئة المياه”، حيث نالت التكريم عن معيار الإدارة اللامركزية للمياه في المجمعات السكنية، والذي يحدد مجموعةً من الحلول لإدارة الموارد واستهلاك المياه وتدويرها وتصريفها. ونفذت الشركة أكثر من 50 مشروعاً في خمسة بلدان، متيحة لأكثر من 200 ألف شخص الوصول إلى المياه النظيفة وأنظمة الصرف الصحي المتكاملة وضمان مستويات مرتفعة للنظافة.

  • قائمة الفائزين شملت «فئة المدارس الثانوية العالمية» لعام 2019 كلاً من:

ـ  مدرسة «ذا إمباكت» – جواتيمالا – عن منطقة الأميركيتين

ــ  مدرسة “جيمنازيوم جوذا” – طاجيكستان- عن منطقة أوروبا ووسط آسيا

ـ   المدرسة الأميركية في دبي -الإمارات العربية المتحدة- عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

ـ   أكاديمية ذا أفريكان ليدرشيب- جنوب أفريقيا- عن منطقة أفريقيا – جنوب الصحراء الكبرى

ـ  مدرسة، سيكمول،-الهند- عن منطقة جنوب آسيا  

ــ ومدرسة، مونتينلوبا ناشونال الثانوية،-الفلبين- عن منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ.

وأشاد أولافور راغنار غريمسون، الرئيس السابق لجمهورية آيسلاندا رئيس لجنة تحكيم جائزة زايد للاستدامة، بالرؤية بعيدة المدى للقيادة الحكيمة في دولة الإمارات ومبادرتها بتأسيس الجائزة قبل عشر سنوات.

 ومنذ منح الجائزة لأول مرة في عام 2009، تمكن الفائزون بها من التأثير بشكل مباشر وغير مباشر على حياة أكثر من 307 ملايين شخص حول العالم. وتمكن هؤلاء الفائزون من المساهمة في خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون إلى حدٍ كبير وصل إلى مليار طن. كما وفروا 1,2 مليار ميجاواط ساعي من الطاقة النظيفة مع توسيع نطاق الوصول إلى الطاقة لـ 27,5 مليون شخص في بعضٍ من أكثر المجتمعات فقراً في أفريقيا وآسيا.

وهناك انعكاسات إيجابية كثيرة للجائزة التي ساهمت بتطبيق حلول ملهمة ومؤثرة حول العالم. فمن خلال المشاريع التي دعمتها الجائزة، أصبح عدد متنامٍ من المجتمعات المحلية أكثر أمناً بفضل مشاريع إيصال الكهرباء إلى المناطق الريفية، وتمكن أطفال القرى النائية من مواصلة تحصيلهم العلمي والدراسة ليلاً، كما ساهمت المشاريع الصغيرة التي دعمتها الجائزة في توفير فرص عمل للنساء.

وشهد حفل توزيع الجوائز السنوي الحادي عشر لجائزة زايد للاستدامة حضور مجموعة من رؤساء الدول والحكومات والوزراء وممثلي الجهات المعنية والفائزين السابقين والمرشحين النهائيين لدورة عام 2019، وعدد من المستفيدين من ابتكارات ومشاريع المشاركين.

 

دراسات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *