loading

قد تدخل مكتبة التاريخ وتتقمص في لحظة دورأصدق مؤرخ وانت تقلب صفحات تتجاوز عنها في تعداد الارقام ومع الارقام تفك طلاسما من على مسرح الحواديث والحكايات البطل الرئيسي فيها صاحبة الرداء الأبيض. 

يحتفل كل البشر بعيد ميلاد واحد حينما تكون المعشوقة شخصا عاديا اما أنا وانت سيدي(ابن وطني)  للفرحة عندنا ألف حكاية وحكاية من اجلها امتطينا الحلم وقدمنا أغلى مهر وجمعنا كل أيام القهر في مجلدات تعلم غيرنا منها كيف يولد العشق توأم اليأس والأمل .

ومع تداعي الأرقام في ذاك التاريخ وتلك السنة بين سطورالأجندة الخاصة كل المواعيد مؤجلة حينما يكون اللقاء معها إنه لقاء العظماء ..

عظماء استطاع  كل واحد أن يقول  للعالم ها  أنا ذا ..  أنا الأمير عبد القادر ،أنا ابن باديس وانا بن مهيدي، نحن هؤلاء المليون والنصف المليون من  الشهداء  نحن التاريخ ..   نحن فكـــر الأمـــة .

أنت صاحبة الرداء الأبيض..  أنت معشوقتي وسيدتي ..

أمام حسان البحر الابيض المتوسط يتحول الحب معهن إلى كتل ثلجية من القطب الآخر، إلا أنني أمامك أنت، يتفجر الإبداع من الأعماق وتعزف أناملي أروع معزوفات على قيثارة صنعت من سعف النخيل.

 إنه صدى الصحراء حينما يتحول الضعف معها الى قوة أحملها داخل حقيبة سفري واسمها تميمة  غزلتها لي أمي  بخيوط حريرية بألوان الأبيض والأحمر والأخضر عليها  شذى صاحبة الرداء الابيض.

صدى الصحراء  الذي إستنشقت مع نسائمه ريح الارض الطيبة التي تعلمت منها كيف يكون الإيمان بأي شيء أقوى حتى من الطمـــوح .

تعلمت من مواسم الحصاد الطيب أن حلاوة ( دقلة نور) من الممكن أن تكون في كل المواسم ،  إنه ذاك السحر الذي تبادلناه سويا عشقــا أزليا على أحلى مأدبة عائلية ..  إنه الدفء تحت ثلوج جبال الشريعـة وإنه الملاذ بعد يوم متعب شـــاق.

تعلمت من قصص جدي المسن كيف أكون بكل صدق حفيدة الشهيد البطل … وتعلمت أيضا من سجلات هؤلاء أن الاحتفال بنهاية العام  ليس طي ايام من ذاكرة التاريخ بل هو بداية عهد آخــر جديد  ..  يحمل كل الأمل لغــد دفعنـا مـن أجله فاتورة غاليــــة الثمـــن .

قد أعبر في ترحالي وسفري كل مطارات العالم ..  وتشدني كل بقاع الدنيا لكن يبقى بداخلي الحنين دائما إلى أحلـى وطــــن.

  لا أستطيع العيش الا في ظل الاستسلام له وسابقى على الدوام .. لأحييه تحيــة الأم لإبنها الشهيد  في عيــد الثورة.

انها تحية البطل لصاحبة الرداء الابيض.

 تحية لك انت.. انت الغالية الجزائر .

 

 بقلم / فاطيمة طيبي 

 

مقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *