loading

  انطلاقا من فكرة  تهديد الأمن القومي، فرض ترمب في مارس 2018 رسوماً إضافية على واردات الصلب والألمنيوم، وذلك بموجب بند نادراً ما يشار إليه، وهو البند 232 من التشريع التجاري الأميركي، الذي يقوم على حجج تتعلق بالدفاع الوطني للحد من توريد منتجات وسلع إلى الولايات المتحدة.

وبعدما أعفت الاتحاد الأوروبي وكندا من الإجراء، فرضت الإدارة الأميركية في يونيو من 2018 رسوم الصلب والألمنيوم على حلفائها، ما أثار استنكارهم واستغرابهم من تبرير اعتبروه غير مقبول.

من جهة اخرى دقّ خبراء اقتصاديون ناقوس الخطر من فرض رسوم جمركية على قطاع السيارات البالغ الأهمية في الاقتصاد العالمي. وفي حال اتخذ ترمب قرارًا مماثلاً بشأن واردات السيارات، فإن أول المتضررين سيكون صانعي السيارات الألمان منهم  (مرسيدس – بنز، وفولكسفاجن، وبي إم دبليو).

كما حذّر رئيس مجلس إدارة “بي إم دبليو” في أميركا الشمالية برنار كونت، في مقابلة مع قناة “سي أن بي سي” من أنه  إذا زادت الرسوم (الجمركية) فهذاً ليس جيداً للمستهلك، ولا لشبكة الموزعين، ولا للاقتصاد .

 ـ   طلب ترمب إجراء تحقيق حول واردات السيارات  نهاية مايو من  2018   : 

قال مصدر في صناعة السيارات الأوروبية لوكالة الصحافة الفرنسية إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعتبر أن واردات السيارات تطرح  خطراً يهدد الأمن القومي، عبر إضعاف صناعة السيارات الأميركية ، مما قد يفتح الباب أمام رسوم جمركية جديدة.

وكان ترمب قد طلب نهاية مايو من  2018 من وزارة التجارة الأميركية إجراء تحقيق معمق حول واردات السيارات  لتحديد أثرها على الأمن القومي . ولحماية الصناعات الأميركية، يهدد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية يمكن أن تبلغ 25 % على واردات السيارات وتجهيزاتها، ما سيشكل ضربة لصناعة السيارات الأوروبية، وخصوصاً الألمانية.

وقال المصدر إن نتائج التحقيق “إيجابية” بشأن معرفة ما إذا كانت السيارات المستوردة تشكل تهديدا للأمن القومي. كما أنه يفترض أن تقدم وزارة التجارة تقريرها إلى ترمب بداية الاسبوع الثالث من شهر فبراير على أبعد تقدير. هذا وقد قال مصدر قريب من الإدارة الأميركية من جهته إن التقرير سيسلم إلى ترمب  قبل نهاية الأجل الأقصى ، وسيكون أمام الرئيس الأميركي 90 يوماً ليقرر ما إذا كان سيفرض رسوماً جمركية جديدة على واردات السيارات.

 ــ اتفاقية  يوليو 2018 بين ترمب ورئيس المفوضية الأوروبية:

وذكر المتحدث باسم المفوضية الأوروبية دانيل روزاريو، في الرابع عشر من شهر فبراير 2019، أن ترمب ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر كانا اتفقا نهاية يوليو 2018 على عدم فرض رسوم جمركية إضافية طوال فترة التفاوض بين الجانبين. هذا ومن جهة ثانية ، ومما يضفي مزيد من الأوجاع على قطاع السيارات الأوروبي، كشفت بيانات اقتصادية ، ان هناك تراجع مبيعات السيارات الجديدة بالاتحاد الأوروبي في يناير الماضي، بنسبة سنوية تبلغ 4.6 %. وذكرت رابطة مصنعي السيارات في أوروبا، أن الطلب على السيارات الجديدة تراجع في مختلف أنحاء الاتحاد، وأن إسبانيا شهدت أكبر معدل انخفاض، بنسبة 8 %، تليها إيطاليا بنسبة 7.5 %. وسجلت كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا معدلات انخفاض بنسب أكثر تواضعا ؛ حيث قلت في الدول الثلاث عن 2 % وبشكل إجمالي، بلغ عدد السيارات الجديدة التي تم تسجيلها في الاتحاد الأوروبي خلال شهر يناير 1.2 مليون سيارة. وخلال يناير 2018 بلغت حصة شركة “فولكسفاجن” الألمانية المتصدرة 24.2 % من إجمالي حجم المبيعات. كما جاءت شركتا “بي إس إيه” و”رينو” الفرنسيتان في المركزين الثاني والثالث من حيث الحصة السوقية، بنسبة 16.8 % و 9.2 % على الترتيب.

كما أفادت وكالة “بلومبرغ” ايضا  أن هذا التراجع، الذي يأتي للشهر الخامس على التوالي، ناجم عن حالة الغموض التي تكتنف حركة التجارة، والضوابط الجديدة الخاصة بالانبعاثات، وأنه بدأ يؤثر على النمو الاقتصادي في دول الكتلة الأوروبية.

ونجت ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا، بصعوبة من السقوط في دائرة الركود نهاية العام الماضي. وصرّح مايكل دين، محلل البيانات في “بلومبرغ”، بأن استمرار التراجع يقود إلى تنبؤات اقتصادية قاتمة بالنسبة لعام 2019. حيث ان دائرة الطلب على السيارات وصلت إلى ذروتها في الاتحاد الأوروبي .

  

ــ تراجع مبيعات سيارات “أودي” في أوروبا وارتفاعها في الصين خلال يناير 2019      

أعلنت شركة صناعة السيارات الرياضية الفارهة “أودي” التابعة لمجموعة “فولكسفاجن” الألمانية أكبر منتج سيارات في أوروبا، تراجع مبيعاتها العالمية خلال يناير الماضي بنسبة 3% إلى 144650 سيارة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. كما تراجعت مبيعات الشركة الألمانية في أوروبا بنسبة 8.5% سنويا. كما تراجعت المبيعات في الولايات المتحدة، حيث أشارت الشركة إلى أن الإغلاق الجزئي لمؤسسات الحكومة الاتحادية الأمريكية في الشهر الماضي والطقس السيء أثرا سلبا على المبيعات. في المقابل زادت مبيعات “أودي” في الصين بنسبة 5.1% سنويا إلى 64 ألف سيارة.   

 

ـ تراجع مبيعات السيارات في أوروبا لأول مرة منذ 2013

أظهرت بيانات اقتصادية نشرت منتصف شهر يناير الماضي  تراجع مبيعات السيارات في أوروبا خلال العام الماضي وذلك لأول مرة منذ 2013 بسبب التراجع الكبير للمبيعات في السوق البريطانية على خلفية المخاوف من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وبحسب اتحاد مصنعي السيارات الأوروبي فقد تراجع عدد السيارات الجديدة التي تم تسجيلها في الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي بنسبة 0.04% سنويا إلى 15.6 مليون سيارة، وذلك في أعقاب تراجع المبيعات خلال الشهور الأربعة الأخيرة من العام الماضي بشكل مطرد بعد بدء تطبيق المعايير الأوروبية الجديدة لعوادم السيارات اعتبارا من أول سبتمبر الماضي.

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن تراجع مبيعات السيارات في السوق الأوروبية خلال الشهور الأخيرة من العام الماضي دفع العديد من الشركات المنتجة مثل “دايملر” و”بي.إم.دبليو” الألمانيتين إلى خفض توقعات أرباحها للعام الماضي. كما لا تتوقع الشركات تحسنا كبيرا في أوضاعها خلال العام الحالي. كما تأثرت النظرة المستقبلية لقطاع السيارات في أوروبا بالمخاوف التي تحيط بطبيعة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتباطؤ النمو الاقتصادي في ألمانيا وهي أكبر سوق في الاتحاد الأوروبي.

يأتي ذلك في حين تراجعت مبيعات السيارات في الصين بنسبة طفيفة خلال العام الماضي وهي أكبر سوق للسيارات في العالم، في حين استقرت المبيعات بالكاد في الولايات المتحدة وهي ثاني أكبر سوق للسيارات في العالم.

 

ــ “فورد” الأمريكية للسيارات تعتزم التخلي عن آلاف الوظائف في أوروبا:

تعتزم شركة “فورد موتور” الأمريكية لصناعة السيارات شطب الآلاف من الوظائف في فروعها في أوروبا في محاولة للعودة لتحقيق الأرباح، وذلك ضمن خطة موسعة لإعادة الهيكلة. وذكرت وكالة أنباء “بلومبرج” الأمريكية أن الشركة تعاني بسبب خط إنتاج قديم وانكماش السوق في بريطانيا، أكبر سوق لفورد في أوروبا، والذي من المتوقع أن يشهد مزيدا من التراجع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29  مارس المقبل. وتعتزم فورد، التي يبلغ عدد موظفيها نحو 54 ألف موظف في أنحاء المنطقة وبصورة رئيسية في ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا، إلغاء الطرازات الأقل ربحية من خط إنتاجها ومراجعة مشاريعها التعاونية في روسيا.

وقال ستيفن ارمسترونج، رئيس عمليات فورد في أوروبا في يناير الماضي “نتطلع إلى إحداث تغير كبير في أدائنا”. وسيكون هناك تأثير كبير في أنحاء المنطقة… كما اننا سندرس جميع الاحتمالات التي ربما تشمل إغلاق مصانع”. ويشار إلى أن اتجاه فورد للتغيير يمثل دلالة أخرى على الضغط الذي تتعرض له شركات صناعة السيارات، حيث تواجه تغيرات رئيسية في التكنولوجيا وقواعد بيئية صارمة والتوترات التجارية. كما يمثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تحديا كبيرا لشركات صناعة السيارات الأوروبية بسبب العلاقات الوثيقة بين بريطانيا والقارة الأوروبية.

ـ  تراجع مبيعات السيارات فى الصين :

قال اتحاد مصنعى السيارات فى الصين إن مبيعات السيارات تراجعت فى يناير بنسبة  15.8 % مقارنة بها قبل عام لتتراجع  للشهر السابع على التوالى فى أكبر سوق سيارات فى العالم. هذا وقد قال فى بيان له، إن المبيعات نزلت إلى 2.37 مليون سيارة الشهر الماضي. يأتى ذلك فى أعقاب تراجع 13 % فى ديسمبر و14 % فى نوفمبر . وتعانى الصين من تباطؤ اقتصادى إلى جانب تبعات الخلافات التجارية مع الولايات المتحدة مما ساهم فى انكماش سوق السيارات للمرة الأولى فيما يزيد على عقدين.وتحاول بكين إقناع المستهلكين بزيادة الإنفاق وتعهدت بدعم مبيعات بعص السيارات فى الريف ومشتريات السيارات العاملة بمصادر الطاقة الجديدة. وواصلت مبيعات السيارات التى تعمل بالطاقة الجديدة السير عكس الاتجاه العام حيث زادت 140% إلى 95 ألفا و700 سيارة بحسب الاتحاد.

 

تحليلات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *