loading

شهدت العلاقات المصرية الفرنسية منذ عام 2015 نقلة نوعية، متمثلة في اتفاقيات اقتصادية وعسكرية متبادلة  وخلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي  في اكتوبر 2017  لباريس،  اتفق مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على إعلان عام 2019 عام الثقافة والسياحة المصرية الفرنسية، و تم  من خلال اللقاء توقيع مجموعة من الاتفاقيات في مجالات الطاقة والحماية الاجتماعية والنقل. هذا وتحتل فرنسا المرتبة السادسة في قائمة المستثمرين الأجانب، بينما تمثل مصر أول سوق لفرنسا في الشرق الأوسط  ويوجد في مصر نحو 160 فرعا لمنشآت فرنسية توظف 40 ألف شخص، في وقت بلغت فيه التزامات الوكالة الفرنسية للتنمية 1.9 مليار دولار.

 ـــ  الوكالة الفرنسية للتنمية والتعاون بقطاع الكهرباء :

من خلال اللقاء الذي تم بين الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ،و فابيو جرازي المدير الجديد لفرع الوكالة الفرنسية للتنمية “AFD” بمصر،بحثا  من خلاله سبل دعم وتعزيز التعاون المستقبلي بين قطاع الكهرباء والوكالة، من خلال تمويلها  لمشروعات القطاع  لثقته  في نجاح قطاع الكهرباء في إدارة مشروعاته على أرض مصر.

فالعلاقات والشراكة القوية بين الوكالة والحكومة المصرية في قطاع الكهرباء توجت بإنجازات خاصة خلال الأربع سنوات  الماضية، فيما يتعلق بالإمداد بالتغذية الكهربائية  و برامج الإصلاح الاقتصادي حيث تقدم الوكالة جميع وسائل الدعم للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وخاصة طاقة الرياح والشمس.

وحسب وزير الكهرباء أن من أولويات القطاع تنفيذ خطة لتطوير ..

1 ــ  شبكتي النقل والتوزيع للتغلب على نقاط الضعف الموجودة بالشبكة وإستيعاب القدرات المولدة.

2 ــ  تطوير كل  ما يتصل بهذه المنظومة من شبكات ومراكز تحكم.

3 ــ  اهتمام قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة بمشروعات الربط الكهربائي الإقليمية، إذ ترتبط مصر كهربائياً مع كل من الأردن وليبيا ويتم حالياً الربط مع السودان.

4 ـ استكمال مشروع الربط الكهربائي المشترك بين مصر والسعودية.

5 –  توقيع  مذكرة تفاهم للربط الكهربائي شمالاً مع قبرص واليونان في قارة أوروبا، وبذلك تكون مصر مركز محوري للربط الكهربائي بين ثلاث قارات.

وأشار الوزير إلى أنه يتم حالياً اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء أول محطة على مستوى الشرق الأوسط لتوليد الكهرباء من المحطات المائية، باستخدام تكنولوجيا الضخ والتخزين بقدرة 2400 ميجاوات بجبل عتاقة في السويس، للاستفادة من الطاقة المنتجة من المصادر الجديدة والمتجددة وتخزينها في أوقات توافرها، ثم الاستفادة منها في أوقات الاحتياج إليها “ساعات الذروة” بالتعاون مع شركة “سينوهيدرو” الصينية العالمية المتخصصة في مجال المحطات المائية.

وفى إطار التحول من المنظومة التقليدية إلى منظومة أكثر تكنولوجيا وأكثر دقة في حساب استهلاك الكهرباء وتحصيلها،  تم التوسع في تركيب العدادات مسبقة الدفع، وركب 6.6 مليون عداد حتى أكتوبر 2018،  وحول العدادات الذكية جـاري تنفيذ مشروع تجريبي لتركيب 250 ألف عداد ذكي بنطاق 6 شركات توزيع، يتم الانتهاء منها في الربع الأول من عام 2019 .

ــ فعاليات أسبوع دور القطاع الخاص في التنمية في باريس :

ــ لقاء بين د ـ  سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، و فيليب بودون، نائب الرئيس التنفيذى للوكالة الفرنسية للتنمية:

  وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى تتفق مع فيليب بودون على شراكة استراتيجية جديدة  تم هذا اللقاء  تم خلال زيارتها إلى العاصمة الفرنسية  باريس ، للمشاركة فى مؤتمر الاستثمار الخاص من أجل التنمية المستدامة، الذى تنظمه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ضمن فعاليات أسبوع دور القطاع الخاص في التنمية.

وبحث الجانبان، الرؤية المستقبلية، للتعاون الإنمائي المصري الفرنسي، والمجالات المنتظر التعاون فيها في الفترة المقبلة، مثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الاعمال وتمكين الشباب والمرأة وتنمية المهارات، ودعم الحماية الاجتماعية، ومشروعات لدعم قطاعى التعليم والنقل.

واتفقت الوزيرة، مع الوكالة الفرنسية للتنمية، على شراكة استراتيجية جديدة، تكون بناء على احتياجات الشعب المصرى، وأولويات برنامج الحكومة المصرية، و أن مصر حريصة على تعزيز العلاقات مع فرنسا ويمثل الاستثمار فى رأس المال البشرى أولوية لدى القيادة السياسية خاصة فى مجالى التعليم والصحة.

وأكد السيد فيليب بودون، حرص الوكالة على دعم البرنامج الاقتصادي لمصر خلال المرحلة المقبلة، في ظل ثقة فرنسا في الاقتصاد المصري والإصلاحات الاقتصادية والتشريعية خاصة في مجال الأعمال والاستثمار والتي تحفز الوكالة على تمويل ودعم إقامة مشروعات تنموية جديدة في مصر، لدعم فرنسا الكامل لمصر فى تمويل المشروعات التنموية، موضحا أن الوكالة ساهمت فى دعم مشروعات فى مصر بقيمة 2 مليار يورو من أبرزها الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة (المرحلتين الثانية والثالثة)، وتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الزراعة، وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي (المرحلتين الأولى والثانية)، وإنشاء محطة خلايا فوتوفولتية قدرة 26 ميجاوات بكوم أمبو بأسوان، والمساهمة في إنشاء محطة رياح خليج السويس، ومشروع دعم الرعاية الصحية الأولية.

ــ   مصر وفرنسا.. تعاون  في مجال التبادل التجاري والدفاع 2016 ـ 2017

 خلال عام ٢٠١٦ بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا نحو 2 مليار يورو  منها ٥٠٠ مليون يورو صادرات مصرية لفرنسا. هذا ما اوضحه المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة وأضاف أنه خلال عام ٢٠١٧ زادت الصادرات المصرية لفرنسا بنحو ٢١% مما يعد علامة إيجابية، كما أن الاستثمارات الفرنسية في مصر بلغت نحو ٥ مليارات يورو وتتركز في قطاعات صناعة الزجاج والصناعات الكيماوية.

وأكد المهندس طارق قايبل أن الشركات الفرنسية العاملة في مصر راضية عن استثماراتها في مصر، وسيتم عقد اجتماع لمجلس الاعمال المصري الفرنسي المشترك لتقديم عرض لمناخ الاستثمار وما تم انجازه في مصر من اصلاحات خلال الفترة الماضية.وحول اهم مجالات الاستثمار الجاذبة في مصر، قال المهندس طارق قابيل إن هناك 4 صناعات رئيسية تركز عليها استراتيجة الصناعة في مصر وهي:

أ ـ  قطاع مواد البناء

ب ـ قطاع الغزل

ج ـ قطاع النسيج

د ـ الصناعات الهندسية بما فيها صناعة السيارات والصناعات الكيماوية.

وأضاف أن مصر لديها أكثر من ميزة تنافسية في العديد من المجالات مثل الموقع الجغرافي وتوافر المواد الخام وتوافر العمالة الماهرة القادرة على تقديم جودة عالية وبتكلفة أقل مقارنة بأوروبا، فضلا عن أن مصر تمثل سوقا كبيرا وتربطها اتفاقيات تجارية واقتصادية مع عدد من الأسواق تضم نحو ملياري نسمة.

ـ التعاون الدفاعي:

ويحظى التعاون الدفاعي بين البلدين بأهمية كبيرة، حيث تسلمت مصر من فرنسا حاملتي طائرات مروحية من طراز ميسترال تمثلان نقلة نوعية لتصبح البحرية المصرية الأولى في المنطقة في امتلاك هذا النوع من القطع البحرية، علاوة على فرقاطة متعددة المهام من طراز “فريم”، وأربع فرقاطات من طراز غوويند تسلمت القاهرة واحدة منها بالفعل على أن يتم بناء الثلاثة الأخريات في مصر.كما تعاقدت القاهرة على شراء 24 مقاتلة من طراز رافال الأكثر تطورا، تسلمت بعضا منها بالفعل.

ــ التعاون الثقافي والعلمي :

وعلى صعيد التعاون الثقافي والعلمي، فإن هناك أكثر من ألفي طالب مصري يدرسون في 11 كلية فرنكفونية بالجامعات المصرية، بينما يدرس 2500 طالب في فرنسا منهم 70 حاصلون على منحة من الحكومة الفرنسية.ويتلقى 40 مصريا سنويا دورات تدريبية في المعهد الوطني للإدارة والمعهد الوطني للقضاء. وتوجد 5 مراكز بحثية فرنسية في العلوم الإنسانية والآثار في مصر، فضلا عن استقبال القاهرة لـ 35 بعثة أثرية فرنسية كل سنة. وتقدم فرنسا 40 منحة لباحثين مصرين شباب إضافة إلى 20 فريقا مصريا فرنسيا كل عام.

 

 بقلم/فاطيمة طيبي

 

 

دراسات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *