loading

في رسالة نشرها الصندوق في إطار مراجعة لبرنامج قروض لمصر حجمه 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات مع الصندوق إنها ستلغي الدعم على معظم منتجات الطاقة بحلول 15 يونيو هذا ما قالته مصر لصندوق النقد الدولي في السادس من ابريل الحالي .

هذا وقد .و ذكرت الرسالة  المرسلة في تاريخ سابق وذلك في 27 يناير من هذه السنة  أن هذا يعني زيادة سعر البنزين والسولار والكيروسين وزيت الوقود الذي يعتبر سعره  الحالي  منخفض عن سعره العالمي.

وجاءت هذه الرسالة التي بعث بها وزير المالية ومحافظ البنك المركزي ضمن تقرير لموظفي صندوق النقد الدولي بتاريخ 28 يناير  ونشر عقب صرف الشريحة الخامسة من ست شرائح من القرض في فبراير . وبدأ برنامج القروض في 2016 وهو مرتبط بإصلاحات تضمنت تخفيضا حادا في قيمة الجنيه المصري وتطبيق ضريبة القيمة المضافة. وساعد ذلك على استقرار الاقتصاد المصري ولكنه أدى أيضا إلى تعرض ملايين المصريين لضغوط اقتصادية متزايدة.

وزادت أسعار الوقود بشكل مطرد خلال السنوات الثلاث الماضية، وتضيف الرسالة أن الالتزام بتحقيق الاستعادة الكاملة للتكلفة من خلال خفض الدعم  الذي لا يشمل غاز البترول المسال وزيت الوقود المستخدم لتوليد الكهرباء و المستخدم ايضا في المخابز.

وتشدد الحكومة في رسالتها أنها بعد بدء ربط بنزين أوكتين 95 الأقل استخداما بالأسعار العالمية، والذي بدأ في أبريل، ستطبق آليات تسعير مماثلة للمنتجات الأخرى في  يونيو مع توقع أول تعديلات في الأسعار في منتصف سبتمبر.

وأشارت الحكومة إلى أنها طبقت أيضا آلية تحوط للوقاية من حدوث صدمات في النفط والسلع الأساسية الأخرى. ولكن في مراجعته    نصح صندوق النقد الدولي بتوخي الحذر في استخدام الأدوات المالية ذات التكاليف المدفوعة مقدما والتي تحمي بشكل مؤقت فقط من التحركات الشديدة للأسعار  مشيرا إلى التحوط.

هذا وقد اقترضت مصر بكثافة من الخارج منذ بدء برنامج القرض التابع لصندوق النقد الدولي. وقالت الحكومة في خطابها إنها تعتزم خفض دينها العام المتوقع من 86 % من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية يونيو إلى 72 % بحلول يونيو عام 2023، وسجل الدين 93 % من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو عام 2018.

كما أعلنت الحكومة أيضا التزامها بسداد كامل المتأخرات على الهيئة العامة للبترول الحكومية بحلول نهاية يونيو من العام الحالي والبالغة 1.043 مليار دولار حتى نهاية عام 2018.

وقالت مصر إنها قلصت قدرة الحكومة على الاقتراض من البنك المركزي عبر حساب سحب على المكشوف قيمته 66 مليار جنيه مصري (3.82 مليار دولار) في السنة المالية 2018-2019 يساوي 10 % من إيرادات الأعوام الثلاثة السابقة في محاولة لإدارة السيولة وخفض التضخم.

وتؤكد الرسالة أن البنك المركزي سيلغي تدريجيا الإقراض المدعوم للشركات الصغيرة والمتوسطة وبرامج الإسكان الاجتماعي وبدلا من ذلك سيجري تمويل تلك البرامج مباشرة من ميزانية الدولة.

وأضافت أنه من المتوقع جمع نحو 80 مليار جنيه مصري من بيع حصص فيما لا يقل عن 23 شركة مملوكة للدولة خلال مدة تتراوح بين 24 و30 شهرا بدأت في أبريل عام 2018.

وقال صندوق النقد الدولي في مراجعته إن برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر يمضي في مساره بشكل عام .كما أضاف ان التقدم في الإصلاحات الهيكلية متفاوت لكن أهداف البرنامج لا تزال تتحقق .

وأشار إلى أنه  ثمة حاجة لجهود مستدامة لدفع الإصلاحات الحيوية في المنافسة وتخصيص الأراضي لأغراض صناعية والشفافية وإدارة الشركات المملوكة للدولة والمشتريات الحكومية .

وذكر الصندوق أن سوء الأوضاع المالية العالمية في الآونة الأخيرة أدى لتدهور ميزان المخاطر حيث أصبحت مصر عرضة للتأثر بأي زيادة غير متوقعة في أسعار النفط.

وأفاد التقرير  الدعوات لقروض تضمنها الدولة، والتي كانت تستخدمها كيانات حكومية على نحو متزايد لتمويل مشروعات بنية تحتية كبيرة، أو غيرها من الديون المشروطة قد تفرض أيضا ضغوطا على الدين العام ، ولم يذكر صندوق النقد الدولي سبب تأخر نشر مراجعته.

كتبت ـ فاطيمة طيبي

 

 

 

 

تحليلات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *