loading

 

 

تتولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى مع بدء القمة الـ 32 للاتحاد فى فبراير 2019 فى أديس أبابا، حيث تنتقل الرئاسة الدورية للاتحاد لعام 2019، من الرئيس الرواندي بول كاجامي، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويضم الاتحاد الإفريقى 55 دولة إفريقية، ويعد بديلاً عن منظمة الوحدة الإفريقية، منذ عام 2002،

 من بين أهدافه تحقيق الاندماج والتعاون بين الأعضاء، وتعزيز المصالح المشتركة، وتيسير عملية التنمية، هذا ولدى الدولة المصرية الكثير من الأفكار التي تعزز انتماءها إلى إفريقيا، بما تملكه من إمكانات فنية ومادية، إضافة إلى ذلك فإن مصر تمتلك رؤية إصلاحية للاتحاد، بما يخدم حرب التنمية التي تستغل موارد القارة الغنية، ويحلم الأفارقة بالوصول إلى نموذج الاتحاد الأوروبى فى التكامل الاقتصادى والسياسى والعسكري، ويعمل الاتحاد الإفريقى على تحويل الحلم إلى حقيقة خاصة مع تولى مصر رئاسته فى 2019 ، مما يعني تكليل لجهود العقد الأخير فى التعاون المصرى الإفريقى، ويعني فتح مجالات كثيرة في العمل مع الاتحاد ودوله من خلال الأطر الثنائية، ويعزز من دور مصر ويثبت أن مصر كانت دائما ومازالت وطنا لكل الشعوب الإفريقية.

ــ مرحلة جديدة في خطة الاتحاد الإفريقي لـ  2019 :

 

ولى مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي لعام 2019 يعد  نقلة في علاقتها بالقارة الأفريقية من حيث الشكل والمضمون؛ حيث أن مصر هي الدولة الثانية في إقليم شمال أفريقيا التي تتولى رئاسة الاتحاد بعد ليبيا -التي تولت رئاسة الاتحاد عام 2009، وهو ما يعكس بطبيعة الحال تطور وتزايد التأثير المصري على مستوى المنظمة القارية الأهم ،  فالاتحاد على وشك البدء في مرحلة نوعية جديدة في مسيرته؛ تتمثل في رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى في عام 2019، ومتابعة الرئيس لخطة العمل التي سيقوم القادة الأفارقة خلال قمتهم المقبلة بوضعها، حيث سيتعاون جميع السفراء الأفارقة المعتمدين من أجل تحقيق الأهداف المنشودة للقارة، وذلك بالإضافة إلى انعقاد القمة الخامسة للشراكة العربية الإفريقية برئاسة مشتركة من جانب الرئيس السيسى وخادم الحرمين الشريفين الملك  سلمان بن عبد العزيز  في نوفمبر2019 .

ــ انطلاق القمة الأفريقية الـ32 بأديس أبابا  بجلسة مغلقة   :

بدات في أديس أبابا، اجتماعات قمّة الاتحاد الأفريقي في دورتها الـ32، بجلسة مغلقة بحضور عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية. حيث شارك في هذه القمّة كلٌّ من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهنوم ، فضلًا عن شخصيات أممية وقارية، وعدد من المراقبين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية.

وكما هو متبع،  في اليوم الأول من القمَّة، شهد انتقال الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي لعام 2019، من الرئيس الرواندي، بول كاغامي، إلى نظيره المصري، عبد الفتاح السيسي.

وناقشت القمَّة التي استمرت يومين تحت شعار اللاجئون والعائدون والمشردون داخليًّا: نحو حلول دائمة لـ :

ـ  التشرد القسري في أفريقيا

ـ   قضايا الهجرة واللجوء

ـ   النزاعات والإرهاب  

ـ  جواز السفر الأفريقي الموحد 

ـ  الاندماج الاقتصادي وعملية الإصلاح المؤسسي للاتحاد وتمويله.

 

ــ الاتحاد الأفريقي يسعى إلى حلول دائمة لمشكلة «النزوح القسري» في القارة:

 في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بسلسلة الانتخابات السلمية في  الكونغو الديمقراطية ومدغشقر ومالي  واتفاقات السلام في  جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى  ومصالحات إثيوبيا وإريتريا .

ورحب غوتيريش كذلك في خطابه بـ «التضامن» في أفريقيا التي تستقبل نحو ثلث اللاجئين والنازحين في العالم على الرغم من تحدياتها الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، أبقت الحكومات والشعوب الأفريقية على أبوابها وقلوبها مفتوحةً .

ركز الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي تسلم رئاسة الاتحاد، على مساعي بلاده للإصلاح المؤسسي والهيكلي والمالي للاتحاد الأفريقي، وتطوير أدوات وقدرات الاتحاد ومفوضيته لتلبية تطلعات وآمال الشعوب الأفريقية.

وقال السيسي في كلمته إن «الفهم المشترك والاحترام المتبادل بيننا جميعاً هو أعظم قوة دافعة نمنحها للاتحاد الأفريقي، وإنه بتعميق إرادتنا المتحدة يستطيع عملنا المشترك أن ينطلق نحو كل الآفاق التي نستهدفها ونتطلع إليها .

مع أهمية «ترسيخ مبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية، باعتباره السبيل الوحيدة للتعامل مع التحديات المشتركة التي تواجه أفريقيا». ودعا إلى تعزيز التنسيق والمواءمة بين آليات السلم والأمن القارية والإقليمية.

وأوضح السيسي أن «الإرهاب سيظل سرطاناً خبيثاً يسعى للتغلغل في أجساد الأوطان الأفريقية ويهاجم مفاصل الدولة الوطنية ويختطف أحلام الشعوب وأبناءها»، مؤكداً أن «مكافحة الإرهاب بشكل شامل تتطلب منا تحديد داعميه ومموليه ومواجهتهم معاً في إطار جماعي وكاشف ومع إدراكنا صعوبة تلك المعركة وتعقيدها تظل هي الطريق المثلى لاجتثاث جذور الإرهاب والقضاء عليه .

من جهتها، وصفت مفوضة الشؤون السياسية بالاتحاد الأفريقي ميناتا ساماتي، الوضع الإنساني في أفريقيا، بأنه ما زال يدعو إلى القلق، مؤكدة سعي الاتحاد الأفريقي لوضع حلول دائمة لمشكلة “النزوح القسري” بالقارة.و أن حجم ومدى تعقد مشكلة «النزوح القسري» والوضع الإنساني الذي طال أمده في القارة الأفريقية، لا يزال يعقد تحقيق أهداف «أجندة 2030» للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

كما أشارت إلى أن أسباب «النزوح القسري» والأزمات الإنسانية التي تشهدها القارة تعود إلى النزاعات والإرهاب والتطرف، وما سمته «ضعف الحكم الرشيد» وانتهاك حقوق الإنسان وتدهور البيئة، بالإضافة إلى الاستغلال السيئ للموارد، والجفاف، وتغير المناخ والكوارث الطبيعية.

ودعت مفوضة الشؤون السياسية بالاتحاد الأفريقي، لضرورة الالتزام بتنفيذ أجندة «2063» ومواجهة أسباب النزوح القسري، مشددة مع ضرورة وضع حلول لمشكلة العنف والتمييز بين أبناء القارة الأفريقية بتوفير موارد كافية لمواجهة مشكلة «النزوح القسري»، وتفعيل عمل الوكالة الإنسانية الأفريقية، والتصديق على وثيقة حماية اللاجئين والنازحين وتفعيلها.

ــ  منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة :

وأعلن الرئيس السيسي  إطلاق النسخة الأولى من «منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة» خلال عام 2019 ليكون منصة إقليمية وقارية يجتمع بها قادة السياسة والفكر وصناع السلام وشركاء التنمية في مدينة أسوان، لنبحث معاً آفاق الربط بين السلام والتنمية بشكل مستدام.

واعتبر السيسي انتشار النزاعات والإرهاب والتطرف والفقر أهم عوامل النزوح القسري، مشيراً إلى أن «آثار تلك الأزمات تنعكس على أفريقيا بالمقام الأول، حيث تصل أعداد اللاجئين إلى نحو 8 ملايين لاجئ؛ 90 % منهم لاجئون داخل القارة .

واستطرد: «تصل أعداد النازحين إلى نحو 18 مليون نازح، وهو ما يحثنا على تبني مقاربة تنموية تشمل مشروعات قارية وإقليمية ضخمة لتوفير أكبر قدر من فرص العمل لمواطني القارة واعتماد برامج إعادة إعمار مستنيرة .

وقال السيسي: «استطاعت أفريقيا تحقيق كثير من المكاسب من خلال تبنيها مواقف مُشتركة وموحدة بالمناقشات والمفاوضات الدولية مُتعددة الأطراف، الأمر الذي يحثنا على ترسيخ التوافق الأفريقي للدفاع عن المصالح الأفريقية، خصوصاً فيما يتعلق بحق الدولة الأصيل في امتلاكها برامج التنمية، وحق أفريقيا التاريخي في تمثيل عادل بمجلس الأمن الدولي بما يعكس الموقف الأفريقي الموحد وفقاً لتوافق (إيزوِلويني) وإعلان سرت».

 في السياق ذاته، قال رئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ، إنه بفضل مساعدات دول الاتحاد الأفريقي، ستتوصل بلاده إلى حلول دائمة لصالح اللاجئين والعائدين والنازحين في ربوع القارة الأفريقية، مشيراً إلى أنه تتعين معالجة الأسباب الجذرية للنزوح القسري. و أن التنمية مرتبطة بشكل كبير بحقوق الإنسان، مطالباً جميع الأعضاء بتفعيل ذلك الملف. وتابع: «إننا نواجه تحدياً حقيقياً بحيث لا يمكن تحقيق أهداف أجندة 2063 دون الوصول إلى حلول لهذه الأزمات التي طال أمدها»، داعياً إلى دعم جميع الاتفاقيات ذات الصلة لتعزيز إيصال المساعدة للاجئين والنازحين.

وأشار أوبيانغ إلى أنه «خلال هذا العام، سوف نحتفل بالذكرى الخمسين لاتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية بشأن اللاجئين، والذكرى العاشرة لاتفاقية الاتحاد الأفريقي بشأن حماية المشردين والنازحين داخلياً التي تُعرف باتفاقية “كامبالا” .

ودعا أوبيانغ إلى دعم الاتحاد الأفريقي في مساعيه الهادفة إلى تفعيل هيكله الإنساني، وعلى وجه الخصوص الوكالة الإنسانية الأفريقية، كأداة للرد الإنساني السريع وتوفير مساعدة فاعلة على أرض الواقع. وأكد أن بلاده تعمل على إنشاء وكالة أفريقية لمساعدة اللاجئين ووضع آلية مناسبة لهذا الغرض، موجهاً الشكر لجميع الدول الأعضاء والشركاء على الدعم الذي قدموه لصالح النازحين.

من جهته، قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن شعار القمة الأفريقية 2019 يمثل تحدياً لدولنا في ظل النزاعات الممتدة التي ولدت أزمات إنسانية واسعة النطاق.

وأضاف خلال كلمته بقمة الاتحاد الأفريقي أن المنطقتين العربية والأفريقية شهدتا نزاعات مسلحة ولدت أزمات إنسانية كبيرة، وتعد ليبيا مسرحاً تتلاقى فيه كل التحديات، ولذلك علينا تجديد التزامنا بمساندتها وتشجيع الحوار السياسي بين أطرافها. ودعا أبو الغيط للعمل المشترك في الصومال لتنفيذ خططه الوطنية ومواصلة دعم جزر القمر واستقرارها ودعم واستقرار جنوب السودان، معلناً تضامن الجامعة مع مبادرة «إسكات البنادق» والتطورات الإيجابية والمصالحات التاريخية في القرن الأفريقي.

ــ أهم الإنجازات التي حققها الاتحاد :

– إطلاق السوق الإفريقية الموحدة للنقل الجوى    .

– التوقيع على اتفاق إنشاء منطقة التبادل الحر .

– اعتماد حرية انتقال المواطنين عبر دول القارة تمهيداً لاستخراج جواز السفر الإفريقي في عام 2020

هكذا تسير مصر علي الطريق الصحيح في إعادة أركان علاقاتها التاريخية بإفريقيا، هذا وتدرك إفريقيا أهمية الدور المصرى في القارة، كما يعول الأفارقة على مصر لتحقيق طموحاتهم بشأن التنمية والسلام  وتمتلك الشعوب الإفريقية العديد من الإمكانات والثروات التى يمكن أن تسهم فى دفع عجلة التنمية فى المستقبل القريب، وأصبحت السياسة الخارجية المصرية تضع في أولي اهتماماتها الدائرة الإفريقية، بكل ما تحمل من تعاون وتوثيق الروابط، واتباع أساليب واستراتيجيات تبني على أسس وقواعد تتماشى مع الإحداث الجارية محليا، وإقليميا، ودوليا ..

 

 

 

 

دراسات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *