loading

 

 

وقالت كرستين لاجارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إن الاقتصاد العالمي ينمو “بشكل أبطأ” من المتوقع، محذرة من “عاصفة” اقتصادية محتملة. فيما كان صندوق النقد قد خفض الشهر الماضي توقعاته، للمرة الثانية خلال أشهر، لوتيرة النمو العالمية التي باتت مقدرة بنسبة 3.5 %   لهذا العام، بعد أن سجلت 3.7 % في عام 2018. وخفّض الصندوق تقديره أيضا للنمو لعام 2020 ليصبح 3.6 % أي بانخفاض 0.1 %    

هذا وأكدت مسؤولة صندوق النقد الدولي أن المواجهات التجارية بين الولايات المتحدة والصين بدأت بالتأثير في العالم، و أنه “لا نملك أي فكرة كيف سيتطور الأمر. ما نعرفه هو أنه بدأ بالفعل التأثير في التجارة والثقة والأسواق”. وفيما يتعلق بالتشدد المالي، أوضحت المديرة العامة للصندوق أنه يأتي في وقت تراكمت فيه “ديون ثقيلة للغاية” على الدول والشركات والأسر، وحذرت لاجارد من أنه “عندما تتلبد السماء تكفي شرارة برق واحدة لبدء العاصفة

ومن بين العوامل المؤثرة في النمو، بحسب لاجارد، التوترات التجارية والرسوم الجمركية والتشدد المالي إضافة إلى حالة عدم اليقين حول نتيجة “بريكست” وتباطؤ الاقتصاد الصيني.

وقالت لاجارد في القمة العالمية للحكومات في دبي “نرى اقتصادا (عالميا) ينمو بوتيرة أبطأ مما توقعنا”. وأشارت على هامش القمة إلى أن الصندوق خفض توقعات النمو في الدول المصدرة للنفط بنسبة 1%، بسبب التذبذبات الاخيرة لأسعار النفط، وتراجعها منذ أكتوبر الماضي.

 1 ــ تذبذب أسعار النفط:

وأضافت “رأينا تذبذبا في أسعار النفط من العام 2014، حين كانت الأسعار مرتفعة للغاية ثم انخفضت ثم ارتفعت مجدداً، ثم في الأشهر القليلة الماضية انخفضت 30%. هذا التذبذب بحد ذاته مصدر لعدم الاستقرار، وعندما تضع الحكومات ميزانياتها تجد صعوبة في توقع ما إذا كانت أسعار النفط ستظل قرب الستين دولارا، أو أقرب إلى السبعين دولارا. ما نحاول أن ناخذه في الإعتبار هو الأسعار المستقبلية، لنتمكن من تقييم ما تتوقعه الأسواق للأسعار. هل نحن على حق ؟ هل الأسواق على حق ؟. المستقبل وحده ينبئ بذلك، والأمر يعتمد على التطورات الجيوسياسية. فنزويلا تحضر في الذهن هنا، ايضا الصعوبات الجيوسياسية في هذه المنطقة، والطلب الصيني على النفط يصنع الفرق أيضا”.

كما ان  في هذه المنطقة، هناك دول مصدرة للنفط وأخرى مستوردة. ولذلك، عندما ننظر إلى المنطقة ككل، هناك تأثير متوازن لتقلب الأسعار، فما يفيد بعض الدول يضر بأخرى. نحن من جهتنا خفضنا التوقعات للنمو في الدول المصدرة للنفط بنسبة 1% بسبب التذبذبات الأخيرة وانخفاض أسعار النفط من أكتوبر الماضي. أما بالنسبة للدول المستوردة للنفط، فأبقينا توقعات النمو على حالها تقريبا للعام الحالي والأعوام المقبلة”.

2 ــ نسب نمو متواضعة:

وأضافت لاجارد أن نسب النمو غير كافية لتوليد ما تحتاجه المنطقة من  وظائف.   “لم أر أي قائد دولة أو وزير مالية سعيداً بنسبة نمو يعتبرها كافية. الجميع يريد أن نسب نمو أقوى. ومن الواضح أنه بالنسبة للمنطقة، ولأعداد الشباب الداخلين إلى السوق، ويريدون ويتوقعون إيجاد عمل، النمو ليس كافيا مع دخول 25 مليون شاب سوق العمل في المنطقة خلال 5 سنوات”.

وكان  صندوق النقد الدولي خفض الشهر الماضي من يناير  توقعاته، للمرة الثانية خلال أشهر، لوتيرة النمو العالمية التي باتت مقدّرة بنسبة 3,5% لهذا العام، بعد أن سجلت 3,7% في عام 2018. وخفّض الصندوق تقديره أيضاً للنمو لعام 2020 ليصبح 3,6% أي بانخفاض 0،1 %، وفقا لوكالة “فرانس برس”.

وذكرت لاجارد ما وصفته بـ “الغيوم الأربع” التي تؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي منها :

ـ  التوترات التجارية

ـ والرسوم الجمركية

ـ والتشدد المالي

ـ  حالة عدم اليقين حول نتيجة بريكست وتباطؤ الاقتصاد الصيني.

3 ــ التوترات التجارية :

وأكدت لاجارد أن المواجهات التجارية بين الولايات المتحدة والصين بدأت بالتأثير على العالم. وقالت “لا نملك أي فكرة كيف سيتطور الأمر. ما نعرفه هو أنه بدأ بالفعل التأثير على التجارة والثقة والأسواق”. وفيما يتعلق بالتشدد المالي، أشارت المديرة العامة للصندوق أنه يأتي في وقت تراكمت فيه “ديون ثقيلة للغاية” على الدول والشركات والأسر. وحذرت لاجارد من أنه “عندما تتلبد السماء تكفي شرارة برق واحدة لبدء العاصفة”.

ــ صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي:

حين انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، خفض  صندوق لنقد الدولي توقعاتِه لنمو  الاقتصاد العالمي هذا العام في ثاني تخفيضٍ له في 3 أشهر، محذرا من أثر التوترات التجارية العالمية. وتوقع الصندوق نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.5% بعد توقعات سابقة في أكتوبر بنمو بنسبة 3.7%، وهذا هو النمو الأبطأ في ثلاث سنوات. الا انه  أبقى التوقعات مستقرة لأكبر اقتصادين في العالم الصين والولايات المتحدة، فيما سيتسارعُ النمو العالمي الى 3.6% العام المقبل. وجاء تقريرُ الصندوق أكثر تفاؤلا من توقعات المحللين الذين توقعوا تباطؤا بالنمو بقيادة اقتصاد الولايات المتحدة.

 ــ  المستقبل  الاقتصادي ما بعد انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي:

قالت كرستين لاجارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن فرص التمويل المتاحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي هي الأقل على مستوى العالم، مشيرة إلى أن القروض التي تقدم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لا تزيد على 7 % من الإقراض المصرفي في المنطقة العربية.

الا انه  وفي سياق آخر، أكدت ايضا  أن”مستقبل ما بعد انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي بريكست مجهول مضيفة :”لا نعرف تداعيات هذا الانفصال في مجريات المستقبل . ودعت إلى مكافحة الفساد  وقالت : تحتاج دول العالم إلى حوكمة جيدة لكبح الفساد، ندعو الدول لعدم تقويض اقتصادها وتطبيق الشفافية واعتماد سياسة وحوكمة جيدة. وكلما زاد مستوى الفساد انخفض معدل النمو الاقتصادي”.

وتطرقت لاجارد إلى الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنه “سيؤثر في الوظائف بشكل عام وبشكل أكبر في العاملات أكثر من العاملين ويجب مواجهة ذلك” وتابعت:” الإنترنت والتطبيقات المتطورة أدت إلى تسريب عديد من المعلومات في المجال الاقتصادي، لذا يجب على الدول حماية خصوصيتها على هذا الصعيد من أجل إرساء وتعزيز تجارة حرة حول العالم. يجب على الدول التوافق وحل أزماتها”.

اقتصاد بريطانيا ينمو بأبطأ وتيرة في 6 سنوات بسبب عدم اليقين بشأن “البريكست”

 

أظهرت بيانات رسمية نمو اقتصاد المملكة المتحدة بأبطأ وتيرة سنوية في ست سنوات خلال 2018، ويأتي ذلك تزامنًا مع توقعات بتباطؤ النمو في عام 2019 بسبب عدم اليقين بشأن “البريكست” وضعف نمو الاقتصاد العالمي. وقال مكتب الإحصاء الوطني إن النمو سجل 1.4% في 2018، مقارنة مع 1.8% في 2017، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2012، فيما تباطأ النمو الفصلي مسجلًا 0.2% في الأشهر الثلاثة حتى ديسمبر، مقارنة بـ0.6% في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر

 وأوضح رئيس أبحاث الناتج المحلي الإجمالي لدى مكتب الإحصاء، روب كينت سميث أن “تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة جاء متأثرا بهبوط حاد في تصنيع السيارات ومنتجات الصلب وتراجع نشاط قطاع البناء أيضًا”

ــ بريطانيا بانتظار الأسوأ اقتصادياً منذ الأزمة العالمية :

 ويتوجب أن تخرج بريطانيا بشكل فعلي وكامل من الاتحاد الأوروبي وتنهي عضويتها فيه قبل نهاية شهر مارس من العام 2019،  وأظهرت أحدث الارقام والإحصاءات الرسمية الصادرة في لندن  أن الاقتصاد البريطاني سجَّل تحسناً في الأداء خلال الشهور القليلة الماضية، أي أن موسم الصيف كان أفضل من غيره، لكن هذه الأرقام لن تتمكن بأي حال من الأحوال  كما يقول الخبراء أن تنقذ العام بأكمله من تسجيل أسوأ أداء له منذ 10 سنوات.

كما انه مع نهاية أغسطس 2018، أي خلال موسم الصيف السنوي، تمكن الاقتصاد البريطاني من تسجيل نموا بنسبة 0.7%، مقارنة مع نمو بنسبة 0.2% في الربع الذي سبق من العام الحالي، وهو ما يعني أن الأداء الاقتصادي سجل تحسناً ملموساً خلال الفترة المشار إليها لكنه يظل دون السنوات الماضية.

وأرجع تقرير لموقع “بزنس إنسايدر” السبب في تحسن الأداء الاقتصادي في بريطانيا خلال الصيف الى عاملين اثنين، الأول مباريات كأس العالم والتي تأهلت فيها انجلترا إلى الدور النهائي لأول مرة منذ سنوات طويلة، أما السبب الثاني فهو سلسلة غير مسبوقة من ارتفاع درجات الحرارة ضربت بريطانيا خلال فصل الصيف وأدت بالكثير من البريطانيين إلى قضاء أوقات أطول خارج منازلهم.

وبحسب التقرير  فإن السببين دفعا لارتفاع مبيعات قطاع التجزئة في بريطانيا، كما أديا الى ارتفاع أعداد البريطانيين الذين يقصدون المطاعم والمقاهي وزيادة الأوقات التي يقضونها هناك، أما الأمر الآخر فهو أن الجو الجميل والحرارة المرتفعة أدت لزيادة الإنتاجية لدى الموظفين والعمال في البلاد.

ولفت التقرير الى أن التحسن في الأداء الاقتصادي خلال الربع من سبتمبر الماضي يأتي بعد “تباطؤ مقلق في النمو الاقتصادي”، وهو التباطؤ الذي تم تسجيله بسبب المخاوف من الخروج من الاتحاد الأوروبي وتأثيره على اقتصاد البلاد.

وقال مركز “كابيتال إيكونوميكس” للبحوث الاقتصادية إن “التحسن الاقتصادي الذي تم تسجيله خلال الشهور الماضية سوف يكون قصير الأجل”، متوقعاً أن يسجل الاقتصاد البريطاني أدنى نسبة نمو له منذ العام 2010 عندما تراجع متأثراً بالأزمة المالية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة بانهيار بنك “ليمان براذرز”.

ــ النمو متوقع لاقتصاد الصين هو الأضعف خلال 30 عاما:

 انكمش نشاط المصانع في الصين في ديسمبر للمرة الأولى في أكثر من عامين، ما يسلط الضوء على المصاعب التي تواجهها بكين بينما تسعى لإنهاء حرب التجارة مع واشنطن، والحد من مخاطر تباطؤ اقتصادي أشد في 2019.

ويشير تنامي الضغوط على المصانع إلى استمرار فقد الزخم في  الصين، ما يعزز المخاوف من تباطؤ النمو العالمي لاسيما إذا استمر النزاع مع الولايات المتحدة.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات الرسمي  الذي يوفر أول نظرة على  اقتصاد الصين كل شهر إلى 49.4 في ديسمبر، الماضي  لينزل عن مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وفقاً لبيانات المكتب الوطني للإحصاءات  وهذا أول انكماش منذ يوليو 2016، وأضعف قراءة منذ فبراير 2016. توقع المحللون أن ينزل المؤشر إلى 49.9 من 50.0 في الشهر نوفمبر وتراجع المؤشر الفرعي لمجمل ناتج المصانع إلى 43.3 في ديسمبر من 46.4، ما يشير إلى استمرار الضغوط على أرباح الشركات. وهبط مؤشر للإنتاج الإجمالي إلى 50.8 مسجلاً أدنى مستوياته منذ فبراير، ومقارنة مع 51.9 في الشهر نوفمبر ايضا.

وتواصل ضعف طلبيات التوريد الجديدة – وهي مؤشر على النشاط في المستقبل – مما يعزز وجهة النظر بأن أوضاع الشركات في الصين من المرجح أن تشهد مزيداً من التدهور قبل أن تتحسن. وانكمش مؤشر فرعي لإجمالي الطلبيات الجديدة للمرة الأولى في عام على الأقل، حيث هبط إلى 49.7 وسط استمرار ضعف الطلب في الداخل والخارج. وانكمشت طلبيات التصدير الجديدة للشهر السابع على التوالي، ونزل مؤشرها الفرعي إلى 46.6 من 47.0.

في المقابل، شهد قطاع الخدمات تحسناً متواضعاً، حيث ارتفع #مؤشر_مديري_المشتريات الرسمي بالقطاعات غير التصنيعية إلى 53.8 من 53.4. وتشكل الخدمات أكثر من نصف الاقتصاد الصيني. وتقول بكين إنها ما زالت تتجه صوب تحقيق هدفها لنمو بنحو 6.5%، انخفاضاً من 6.9% في 2017، لكن من المتوقع أن يتباطأ الاقتصاد أكثر في العام القادم.

ويتوقع  البنك الدولي تباطؤ النمو إلى 6.2% في 2019، وهو ما سيظل قوياً بالمعايير العالمية، لكن الأضعف للصين في نحو 30 عاماً.

دراسات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *