loading

  انتهت الرئاسة المصرية لمجلس السلم والأمن الإفريقي رسميًا يوم 31 ديسمبر 2018، وستتولى غينيا الاستوائية مهام رئاسة المجلس خلفًا لمصر، على أن تستمر مصر في عضوية مجلس السلم والأمن حتى مارس2019.   

 

فترة رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي خلال ديسمبر2018 كانت  محل إشادة أعضاء المجلس، حيث تم التأكيد على الأهمية التي توليها مصر لقضايا القارة الإفريقية، والحفاظ على مصالح الأشقاء، فقد انعكس الاهتمام الكبير الذي تُوليه مصر لمكافحة الإرهاب وطنيًا وإقليميًا ودوليًا على برنامج رئاستها لمجلس السلم والأمن، وظهر بقوة في كل الجلسات التي عقدها المجلس حول الأوضاع في كل من منطقة الساحل الإفريقي، والصومال، وحوض بحيرة تشاد؛ تاكيده على  الإدانة التامة للجرائم الإرهابية التي تقترفها جماعات “بوكو حرام” و”الشباب” وغيرها من التنظيمات الإرهابية في هذه المناطق من القارة السمراء.

كما تم التأكيد خلال رئاستها لمجلس السلم والأمن الافريقى على أهمية التصدي بشكل فعال لتمويل الإرهاب وتجفيف منابع تجنيده وتسليحه ودعمه واحتضانه سياسيًا، فضلاً عن ضرورة دعم الدول الإفريقية الشقيقة التي تُواجه الإرهاب ومساندتها في مساعيها للقضاء عليه، والتضامن معها ومع شعوبها فيما فقدته من ضحايا من قوات إنفاذ القانون والمدنيين.

وقد أجمعت الدول الأعضاء على أهمية تبني منظور شامل في مكافحة الإرهاب يشمل المعالجة الفعالة للأسباب الجذرية للإرهاب والفكر المُتطرف، من خلال التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وحرص المجلس على الإطلاع على مُستجدات الموقف في عدد من أركان القارة التي تواجه تحديات أمنية خطيرة، وخاصة في الساحل والقرن الإفريقي وغرب إفريقيا، سواء على صعيد الإرهاب أو الجريمة المُنظمة عبر الحدودية، واستعرضت مصر خلال هذه الجلسات الجهود التي تُسهم بها من أجل استعادة الأمن والاستقرار في هذه الأقاليم بالتعاون مع دولها  في ..

ـ  ا   مجال بناء القدرات، بما في ذلك قوات إنفاذ القانون ومكافحة الإرهاب التي تتلقى تدريبات دورية في مصر

ـ  ب  أنشطة مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ السلام والدورة التدريبية لرجال الدين والقيادات المُجتمعية حول مواجهة الفكر المُتطرف والخطاب التحريضي

ـ  الجهود التنموية التي تضطلع بها من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية

ــ اهتمامات المجلس :

-1  أولى المجلس اهتمامًا خاصًا لمتابعة نتائج زيارته للصومال في مرحلة إعدادها للانتخابات الإقليمية، مؤكدًا دعمه لجهود حكومة الصومال في فرض الأمن واستعادة الاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية بدعم من قوات “الأميصوم” التي يقودها الاتحاد الإفريقي، والنقاش الذي عقده المجلس خلال الرئاسة المصرية حول التطورات في جنوب السودان، وأهمية دعم جهود إحلال السلام به بعد إبرام اتفاق السلام المُنشط في 12 سبتمبر 2018 مناشدًا المجتمع الدولي للوفاء بتعهداته تجاه جنوب السودان، فضلًا عن ضرورة توفير الدعم له في طريقه نحو تحقيق المُصالحة وبناء الدولة.

-2 يعقد مجلس السلم والأمن الإفريقي انطلاقًا من إدراكه للعلاقة الوثيقة بين السلم والأمن من ناحية والحكم الرشيد والديمقراطية من ناحية أخرى، جلسة حول العمليات الانتخابية التي عقدتها الدول الإفريقية خلال عام 2018، ومن بينها مصر، حيث استعرض الوفد المصري أبرز ملامح عملية الانتخابات الرئاسية الأخيرة وانعقادها في إطار من الشفافية والنزاهة وسيادة القانون، وبوجود مُتابعين من الاتحاد الإفريقي والكوميسا وغيرها من المنظمات الإقليمية والدولية، إلى جانب استماع المجلس لإحاطة حول الدول التي قدمت تقاريرها لآلية مراجعة النظراء وتشجيعه للجهود التي تبذلها على صعيد تعزيز الحكم الرشيد والتنمية الاقتصادية والبشرية.

– 3 خصص المجلس جلسة للنظر في العلاقة بين القوة الإفريقية الجاهزة وقوة التدخل السريع التابعة للاتحاد وسُبل تنسيق جهودهما، كما حرص المجلس على الانعقاد لتوجيه رسالة قوية وحازمة في دعم جهود الدول الإفريقية الأعضاء الحاليين في مجلس الأمن اتصالاً بتقديمهم لمشروع قرار حول تعزيز استدامة التمويل الأممي المُتاح لبعثات دعم السلام الإفريقية.

 – 4  تضمنت فترة الرئاسة المصرية انعقاد المُنتدى رفيع المستوى للسلم والأمن في نيروبي يومي 13 و14 ديسمبر 2018، والذي تم تخصيصه لتعزيز التعاون بين مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن بالأمم المتحدة، وسُبل تعزيز الدفاع عن المواقف والقضايا الإفريقية على الساحة الدولية.

– الاهتمام المصرى  بإفريقيا :

الاهتمام المصرى بإفريقيا قديم قدم التاريخ لأن مصر هى «هبة النيل» كما قال هيرودوت، ومصر بموقعها الاستراتيجي شمال شرق القارة الإفريقية والتي تعد من أقدم القارات في العالم، وتمتد أراضيها لتصل القارة بجارتها آسيا، وتعد حلقة الوصل بين قارات العالم القديم، جعلها بوابة إفريقيا للتجارة والثقافة، وتبادل الحضارات والثقافات .

اتسمت العلاقات المصرية  الإفريقية في العصر الحديث، بداية من حكم محمد علي وأسرته، بكثرة الفتوحات في مناطق القارة قبل أن تتكون الدول والحكومات، حتى وصلت إلي عمق إفريقيا، وأصبحت حدود مصر حتى خط الاستواء جنوبا، وبلاد الحبشة شرقا، ورفع العلم المصري في تلك المناطق، وتم اكتشاف بحيرات منابع النيل، كانت تلك الفتوحات بهدف تأمين مجرى النيل، والسيطرة على الساحل الشرقي للقارة، والتحكم في المجري الملاحي للبحر الأحمر، وتأمين قوافل التجارة بين الشمال والجنوب والشرق والغرب، واستمرت العلاقة طوال فترة حكم الأسرة العلوية بذلك المنظور الأمني لحدود مصر حتى قيام ثورة يوليو1952 .

ظل الرئيس الراحل عبدالناصر يردد «ستظل شعوب القارة تتطلع إلينا، نحن الذين نحرس الباب الشمالى للقارة، والذين نعتبر صلتها بالعالم الخارجى كله»، وأدرك ما لم يدركه غيره، وهو أن مصر رأس القارة وعليها أن تتصدى للقيادة وتستعيد عافيتها، ومن هنا عمل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في فترة حكمه على:

 – دعم  حركات التحرر للقضاء على الاستعمار.

–  الدعم  العسكري لبناء جيوش قوية في دول المنطقة.

 –  تأكيد إنشاء تكتلات اقتصادية قوية لمواجهة الفقر واستغلال الموارد البشرية والطبيعية بالقارة .

 – إرساء ثقافة التعاون المبنية على التكامل وتبادل الخبرات.

–  نشر أسس التعليم الأساسي والفني بإرسال واستقبال البعثات التعليمية والفنية، واستقبال الوفود الإفريقية للأزهر.

– الدبلوماسية الشعبية، ودعم الحركات النقابية والعمالية.

– البث الإذاعي لدول إفريقيا باللغات الإفريقية المتعددة.

على المستوى الوحدوى اضطلعت مصر بدور بارز فى تعزيز العمل الجماعى الإفريقي منذ مشاركتها النشطة فى مؤتمر أكرا عام 1958، وصولًا إلى إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963، كما عملت مصر دومًا على أن تكون المنظمة بمثابة المظلة التي تجتمع تحت رايتها كلمة الدول الإفريقية، وأن يتم فى إطارها تنسيق المواقف، لتتحدث دول القارة بصوت واحد أمام  العالم، ثم جاء التحول إلى الاتحاد الإفريقي عام 2002 ليدشن مرحلة جديدة من العمل الجماعي الذي ساندته مصر بقوة، لا سيما من خلال مساهمتها الملحوظة في ميزانية الاتحاد .

هكذا كانت توجهات السياسة الخارجية المصرية، التي اهتمت بإفريقيا، لكونها الامتداد الطبيعي والجغرافي لمصر من ناحية، والعمق الاستراتيجي والأمن القومي المصري من ناحية أخرى، وبعدما رحل جمال عبدالناصر غابت هذه النظرة ، تحت ضغط الظروف السياسية وجهود تحرير الأرض من الاحتلال الإسرائيلى، وأخذ الاهتمام يتراجع شيئا فشيئا، حتى غابت إفريقيا عن اهتمام النظام السياسى قبل 25 يناير.

ــ الرئيس السيسي  ينجح فى إعادة مصر إلى محيطها الإفريقى:

بجهود دؤوبة ومتواصلة عاد منحنى العلاقات المصرية الإفريقية للصعود مجددا، بعدما نجح الرئيس السيسى فى إعادة مصر إلى محيطها الإفريقى، واستعادة مكانتها بين دول القارة، فى ضوء إدراكه الواسع لأهمية الامتداد الأفريقى لمصر وارتباطه بدوائر الأمن القومى المتعددة، وتجلى هذا بوضوح فى تأكيد الرئيس فى أكثر من مناسبة للأهمية التاريخية والاستراتيجية لعلاقات مصر الإفريقية، واعتزاز القاهرة بانتمائها للقارة السمراء .

 وقد أدت سياسات مصر بعد ثورة 30 يونيو إلى إعلاء مبادئ التعاون الإقليمى، وتبنى دور مصري في مجال التنمية البشرية والاقتصادية في عمق القارة السمراء، كما تساهم مصر في برامج الاتحاد الإفريقى، لا سيما فى مجالات، الإغاثة، وحفظ الأمن والسلم الإفريقي، ومكافحة الإرهاب، والسياسات المصرية تجاه القارة الإفريقية للعمل على تنميتها، لا سيما دول حوض النيل، إضافة للمبادرات والمساهمات في التجمعات الفنية والتنموية لدول القارة، خاصة دول حوض النيل مثل الأندوجو، التيكونيل. وتحظى القارة الإفريقية باهتمامات القيادة المصرية، لا سيما “الصندوق الفني للتعاون مع إفريقيا” التابع لوزارة الخارجية المصرية، والذي يشمل التعاون القضائي، التعاون الشرطي، البرامج التعليمية، المساعدات الطبية، المساعدات الغذائية، والدورات المقدمة للدبلوماسيين الأفارقة.

منذ 5 سنوات قامت الدولة المصرية بتكثيف جهودها لإعادة إحياء التعاون مع القارة السمراء، لتدب الحياة فى شرايينها من جديد، وتعود أم الدنيا إلى أحضاء الأشقاء فى أفريقيا، فاستأنفت مصر حضورها الواسع ونشاطها الكبير فى العمق الإفريقى، والآن كُلّلت جهودها الحثيثة بالفوز برئاسة الاتحاد الإفريقى فى دورته لعام 2019 .

وعلى مدار السنوات الماضية، حرصت الدولة المصرية على تأكيد جملة من الثوابت التاريخية والاستراتيجية، والالتزامات السياسية والعملية تجاه محيطها الإفريقى، فى مقدمتها إعلاء مبادئ التعاون الإقليمى، والمساهمات المصرية فى برامج الاتحاد الأفريقى، وعملت على تنمية دول القارة عموما، ودول حوض النيل خصوصا، فضلا عن تنوع سياسات وآليات التحرك المصرى تجاه بلدان القارة، بين تحركات سياسية واقتصادية وإعلامية وثقافية ومائية، فضلا عن الدعم المصرى الواسع لجهود التنمية البشرية، من خلال إيفاد آلاف الخبراء والمختصين فى عشرات المجالات، واستقبال الآلاف من الأفارقة للتدريب فى المعاهد والأكاديميات المصر

يتواصل تأكيد الرئيس فى كل المحافل والمناسبات على علاقات مصر بالقارة السمراء، واعتزاز مصر بانتمائها لها، والانفتاح على دول القارة المختلفة، وتدشين مسارات متوازية من العلاقات الثنائية والتعاون المشترك مع دولها المختلفة، لتصبح حاضرة بقوة فى عشرات من الدول والمجتمعات، مستعيدة جانبا كبيرا من ميراثها العميق مع الدول الإفريقية ومواطنيها .

ــ مؤشرات الاهتمام المصرى بإفريقيا:

قامت مصر بتنظيم عددا من المنتديات والفعاليات الإفريقية، إضافة إلى عقد الرئيس السيسى 112 اجتماعا مع قادة وزعماء ومسؤولين أفارقة زاروا مصر خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، من إجمالى 543 اجتماعا عقدها مع زوار مصر من قادة ومسؤولى دول العالم والهيئات والمنظمات الدولية. وتنوعت خريطة زيارات الرئيس لتتضمن 7 زيارات فى العام الأول لرئاسته  من 8 يونيو 2014 حتى 7 يونيو 2015  شملت:

ـ  السودان بـ3 زيارات،

ـ وإثيوبيا بزيارتين،

ـ وزيارة لكل من غينيا الاستوائية والجزائر.

وفى الفترة نفسها عقد الرئيس اجتماعات ولقاءات مع مسؤولين خلال زياراتهم لمصر، أو خلال المشاركة فى مؤتمرات ومنتديات استضافتها مصر، بلغت 213 اجتماعا، وكان نصيب القارة الأفريقية 45 اجتماعا منها، شملت دول: إثيوبيا، السودان، جنوب السودان، المغرب، الجزائر، ليبيا، مالى، بوركينافسو، الصومال، السنغال، جزر القمر، غينيا الاستوائية، تشاد، أفريقيا الوسطى، تونس، بوروندى، رواندا، وجنوب أفريقيا، وغيرها، كما شملت هذه اللقاءات اجتماعات مع وفود من وزراء البيئة الأفارقة، ورؤساء تحرير الصحف الأفريقية، ووفد التليفزيون الإثيوبى، ووفد السوق المشتركة لشرق وجنوبى أفريقيا “كوميسا”.

وخلال العام الثانى من رئاسته  8 يونيو 2015 حتى 7 يونيو 2016 ، زار الرئيس السيسى إثيوبيا، إضافة إلى مشاركته فى قمة الهند أفريقيا. وفى تلك الفترة عقد اجتماعات ولقاءات مع مسؤولين خلال زيارات لمصر، أو خلال المشاركة فى مؤتمرات ومنتديات استضافتها مصر، بلغت 175 اجتماعا، كان نصيب القارة الأفريقية منها 42 اجتماعا، شملت دول: إريتريا، وزيمبابوى، ومالاوى، وموزمبيق، وأوغندا، والجابون، والنيجر، وموريتانيا، ونيجيريا، وتوجو، وإثيوبيا، والسودان، وجنوب السودان، والجزائر، وليبيا، وجزر القمر، وغينيا الاستوائية، وتشاد، وبوروندى، وجنوب أفريقيا، والمغرب والكونغو الديمقراطية وغيرها. كما شملت هذه اللقاءات اجتماعات مع وفود رؤساء تحرير الصحف الأفريقية، والدبلوماسية الشعبية الإثيوبية، وبنك التنمية الأفريقى، وسكرتير عام تجمع الكوميسا، ورئيس برلمان عموم إفريقيا، ووزراء دفاع دول الساحل والصحراء، وغيرها، وفى 28 يناير من العام نفسه فازت مصر بعضوية مجلس السلم والأمن الأفريقى، والعضوية غير الدائمة فى مجلس الأمن الدولى عن القارة لعامي 2016/ 2017 .

وفى السنة الثالثة للرئيس عبدالفتاح السيسى  8 يونيو 2016 حتى 7 يونيو 2017  أنجز 6 زيارات لأفريقيا، تضمنت المشاركة فى القمة الأفريقية فى العاصمة الرواندية كيجالى، والقمة العربية الأفريقية فى مالابو، والقمة الأفريقية فى أديس أبابا، إضافة إلى زيارات ثنائية لكل من السودان وأوغندا وكينيا. كما زار الرئيس أوغندا فى 22 يونيو 2017 لحضور قمة دول حوض النيل، والقمة الألمانية الأفريقية فى 3 يوليو 2017، إلى جانب جولة رئاسية شملت 4 دول: تنزانيا ورواندا والجابون وتشاد، كما استضافت مصر نحو 25 اجتماعا أفريقيا .

ومن اللقاءات والزيارات المتبادلة، زيارة الرئيس الأوغندى يورى موسيفينى للقاهرة فى 8 مايو 2018، وأثمر اللقاء عن إعلان خطة تعاون ثنائية فى مجالات الزراعة والتجارة والمناطق الصناعية والكهرباء والطاقة المتجددة، إضافة إلى توقيع عددا من الاتفاقات بين البلدين، ليتوج الرئيس ومؤسسات الدولة جهود 4 سنوات من العمل المتواصل، باكتمال العودة إلى أحضان الأشقاء فى القارة السمراء

ومنذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت نظرته لأفريقيا مختلفة والتقى   خلال ستة أشهر من تنصيبه بـ 12 رئيس دولة إفريقية وتواصلت الزيارات المتبادلة بين وفود رسمية وشعبية بين القاهرة مع العواصم الإفريقية، كما توالت المشروعات المشتركة بين الجانبين، وأثناء مشاركة السيسي في القمة الإفريقية بغينيا الاستوائية، كأول قمة أفريقية يحضرها، عقد لقاءات قمة مع زعماء أفارقة، هم رؤساء موريتانيا والسنغال وتنزانيا وأوغندا ومالي وغينيا الاستوائية وجنوب أفريقيا ورئيس وزراء إثيوبيا، وفي طريق عودته زار الخرطوم، وعقد لقاء قمة مع الرئيس السوداني عمر البشير.

ــ مصر وأولويات العمل للنهوض بالقارة الإفريقية:

– تركز الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي لعام 2019 على عدد من الأولويات الرئيسية انطلاقا من أجندة عمل الاتحاد وأولويات العمل المتفق عليها ومن أهمها أجندة 2063 .

– أكدت مصر استعدادها لتسخير كافة إمكاناتها وخبراتها لدفع عجلة العمل الأفريقي المشترك لآفاق أوسع لتحقيق مردود فعلى من واقع الاحتياجات الحقيقية للدول والشعوب الأفريقية .

 –  وضعت مصر حزمة من الأولويات في العديد من المجالات ومن بينها «السلم والأمن» حيث ستعمل على تعزيز الأليات الأفريقية لإعادة الإعمار والتنمية لمرحلة ما بعد النزاعات، وتأسيس وإطلاق مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في مصر عام 2019، وإصلاح مجلس السلم والأمن الأفريقي وتعزيز التعاون القاري لدخر الإرهاب وتجفيف منابع التطرف الفكري.

 –   تعمل  مصر خلال رئاستها للاتحاد على دفع الجهود المبذولة لمنع النزاعات والوقاية منها والوساطة في النزاعات بالاضافة إلى إطلاق منتدى رفيع المستوى “منتدى اسوان للسلام والتنمية المستدامة” 

–    تركز مصر كذلك على محور التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال السعى لتوفير فرص العمل وتعظيم العائد من الشباب الافريقى، وتطوير منظومة التصنيع الافريقية وسلاسل القيمة المضافة الاقليمية، كذلك تطوير المنظومة الزراعية الافريقية والتوسع في مشروعات الثروة السمكية بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائى.

–   تتضمن  أولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الافريقى التكامل الاقتصادي والاندماج الاقليمى حيث ستركز مصر على الاسراع بدخول اتفاقية التجارة الحرة القارية حيز النفاذ وكذلك العمل على دعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية في افريقيا وتعزيز التجارة البينية.

  – تهتم مصر بتعزيز التعاون بين الاتحادالافريقى وشركاء التنمية والسلام الدوليين والاقليميين والمحليين.

 – تضع مصر ضمن أولوياتها مواصلة عملية الاصلاح المؤسسي والمالي للاتحاد وتعزيز قدرات التجمعات الاقتصادية الإقليمية باعتبارها اللبنات الأساسية للجماعة الاقتصادية الإفريقية، بالإضافة إلى تطوير نظام متكامل لتقييم الاداء والمحاسبة وتعزيز الشفافية .

 –  يتم العمل على مد جسور التواصل الثقافي والحضاري من خلال دعم الفعاليات الثقافية، والتوسع فى التبادل الثقافي وتطوير منظومة الرياضة الإفريقية.

 

دراسات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *