loading

 

 أشار تقرير صادر عن منظمة  “أوبك” بإعلان السعودية أخيرا مراجعة دقيقة لحجم احتياطاتها من النفط والغاز في إطار تعزيزالالتزام بالشفافية والاستعداد للاكتتاب العام المرتقب في “أرامكو”، التي من المخطط إدراجها في أسواق المال العالمية في عام 2021.

كما أكدت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” أن السعودية تولي اهتماما كبيرا لكل موارد الطاقة سواء النفط أو الطاقة المتجددة، مضيفة أنها “تقطع خطوات جيدة في التحول الاقتصادي وتنويع موارد الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط وحده كمصدر رئيس للدخل     ونقل تقرير حديث للمنظمة الدولية، عن المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية تأكيده تعزيز قطاع النفط   بالسعودية  بشكل مستمر بالتوازي مع تنمية موارد الطاقة الأخرى، لافتا إلى أن كل برميل تنتجه السعودية هو الأكثر ربحية في العالم، كما أن “أرامكو السعودية” هي الشركة الأغلى والأكثر قيمة في العالم.

ونقل التقرير عن محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة “أوبك” أن “السعودية تخطط لتوليد نحو 59 جيجاواط من الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح بحلول عام 2030، وإنتاج 200 جيجاواط من المصادر المتجددة “

وأشار إلى أن دول “أوبك” وغيرها من المنتجين ليسوا في سباق على الاستفادة من موارد الطاقة المتجددة وحدها بل هناك أيضا تنافس على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ولهذا السبب تؤكد منظمة أوبك أهمية الالتزام بتطوير برامج كفاءة الطاقة وتعزيز وتنمية الابتكار التكنولوجي في مجالات صناعة الطاقة بمواردها المتعددة كافة.

وأوضح أن تقارير توقعات الطاقة تعد عنصرا أساسيا في عمل منظمة أوبك، مشيرا إلى أن التحليل الشامل والدقيق والحاسم أمر أساسي في دعم واضعي السياسات ومساعدتهم على اتخاذ قرارات صائبة، خاصة في الظروف الحالية للسوق التي تتسم بسرعة المستجدات والمتغيرات واتساع تأثير العوامل الجيوسياسية.

ولفت التقرير إلى أنه لسوء الحظ تخضع سوق النفط في كثير من الأحيان لقوى لا تستند في الواقع إلى أساسيات السوق وتؤثر بشكل كبير في الأسعار، حيث من المعروف أن الجوانب النفسية والتكهنات وحتى الشائعات تؤثر كثيرا في واقع السوق. وشدد على أهمية العناية بإصدار توقعات دقيقة وموضوعية لسوق الطاقة، من خلال جمع بيانات واقعية وحديثة عن تطورات السوق، مشيرا إلى قول باركيندو “إن صناعتنا حاليا تحت الحصار من عدة جبهات، ولا يجب أن نسيء اختيار أهدافنا أو نشوه الحقائق السوقية“.

وذكر التقرير أن المثال التقليدي على ذلك، هو الفكرة التي يتم ترويجها بشكل مستمر بأن النفط على وشك الزوال، لافتا إلى أنه وفقا لهذا الاعتقاد فإن مصادر الطاقة المتجددة على وشك أن تحل محل موارد الهيدروكربونات تماما، وأن أولئك الذين يسعون إلى مناقشة الفروق الدقيقة في هذه الفكرة يقللون من أهمية التحدي المناخي. ونوه بأن “أوبك” تدرك تمام الإدراك تحدي تغير المناخ، حيث تواصل الدول الأعضاء فى المنظمة اتخاذ السياسات المناسبة وتنفيذ البرامج والمشاريع لمواجهة تحديات تغير المناخ.

وأشار التقرير إلى أن “أوبك” تحرص في كل مؤتمرات الأمم المتحدة المعنية ببحث التغير المناخي، على التأكيد أنها لا تزال تشارك بشكل كامل وتؤيد اتفاق باريس، لافتا إلى أن بعض الدول الأعضاء في منظمة أوبك تستثمر بقوة وبشكل كبير في مصادر الطاقة البديلة.  ونوه ببعض الصور المغلوطة في الصناعة النفطية لبعض الأطراف، وربما تكون هناك أزمة ثقة نسبية، ولذا أدركت “أوبك” أن تصحيح هذا الأمر يمثل ضرورة قصوى، ولا يمكن أن يتحقق إلا من خلال برامج حوارات متعددة ومتنوعة تشمل كل الأطراف من أجل الوصول إلى رؤى مشتركة لواقع ومستقبل صناعة النفط العالمية.

ويرى التقرير أن النقاش المنطقي المستند إلى تحليل واقعي لظروف السوق والصناعة أمر حاسم في عصر “الحقائق البديلة” وتعدد وتنوع المعلومات والرؤى.

وذكر تقرير “أوبك” أن أبرز النتائج الإيجابية للحوار هي تعزيز الشفافية التي تمثل أولوية أخرى لمنظمة أوبك، مشيرا إلى أن المنظمة تعد بالفعل “كتابا مفتوحا” – بحسب تعبير محمد باركيندو الأمين العام للمنظمة – حيث إن جميع منشوراتها وبياناتها متوافرة عبر الإنترنت ويمكن الوصول إليها عبر التطبيقات الرقمية إلى الناس عامة مجانا.

وأضاف أنه “لا غنى عن الحوار والشفافية للنظام المتعدد الأطراف، حيث ستتوافق “أوبك” دائما مع القيم الموجودة في صلب النظام متعدد الأطراف وتؤكد المطابقة المطلقة بين أنشطتها ومبادئها والمثل العليا للأمم المتحدة”، لافتا إلى أن “أوبك” منظمة حكومية دولية تم تسجيلها في الأمانة العامة للأمم المتحدة منذ 6  نوفمبر 1962.

وبحسب التقرير فإن “إعلان التعاون” الذي تم التوافق عليه وإعلانه فى ديسمبر  2016 يعكس فصلا تاريخيا جديدا في صناعة النفط ويجسد مبادئ منظمة أوبك، مشيرا إلى أن “إعلان التعاون” منذ انطلاقته أدى إلى عديد من المكاسب لدول “أوبك” وخارجها وأسهم إسهاما كبيرا في النمو الاقتصادي العالمي الذي شهدناه في عامي 2017 و2018 .

وأضاف أنه “تجري حاليا مناقشات مكثفة حول مزيد من إضفاء الطابع المؤسسي على تعاون المنتجين في “أوبك” وخارجها، حيث يضع المنتجون اللمسات الأخيرة على “ميثاق التعاون” طويل الأمد”، مشيرا إلى أنه بالنظر إلى الإنجازات التي تحققت حتى الآن فلا عجب أن جميع الأطراف متحمسة لزيادة وتعزيز التعاون من خلال نهج يقوم على شراكة أوسع وشدد على أهمية استمرار التنسيق بين “أوبك” وبقية المنظمات الدولية المعنية بالطاقة خاصة وكالة الطاقة ومنتدى الغاز وغيرها، بهدف الاستمرار في المساهمة بشكل مفيد في الصناعة والاقتصاد العالمي.

 

 

 

 

دراسات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *