loading

التجارة العالمية انكمشت بنسبة 0.3 % فى الربع الرابع من 2018 ومن المرجح أن تنمو بنسبة 2.6% هذا العام، وهو أبطأ من نمو 2018 البالغ 0.3 % ودون توقعات سابقة بلغت 3.7%. هذا ما اكدته منظمة التجارة العالمية  في الثاني من شهر ابريل الماضي

وقالت المنظمة ، فى توقعاتها السنوية  إنه على الرغم من أن حجم التجارة العالمية لم ينمو إلا بمعدل بطيء في 2018، فإن قيمتها بالدولار ارتفعت 10 % إلى 19.48 تريليون دولار، ما يرجع في جزء منه إلى ارتفاع أسعار النفط 20 %
ونمت قيمة تجارة الخدمات التجارية بنسبة 8 % إلى 5.80 تريليون دولار في 2018 مدفوعة بنمو واردات قوي في آسيا.

هذا وقد ذكرت المنظمة في توقعاتها السنوية ، أن التجارة تأثرت سلبا بسبب رسوم جمركية جديدة وإجراءات انتقامية وضعف النمو العالمي والتقلبات في أسواق المال والتشديد النقدي في الدول المتقدمة. وكانت المنظمة توقعت في سبتمبر  الماضي نموا بنسبة 3.9 % لعام 2018 كتراجع من 4.6 % في 2017.

منظمة التحارة

واعتبر  روبرتو أزيفيدو المدير العام للمنظمة خلال مؤتمر صحافي، أن تراجع التوقعات ليس بالمفاجأة، لما يحدث من  توترات تجارية بين الولايات المتحدة والصين.
هذا ومن جهته ايضا ، أشار روبرت كوبمان كبير الاقتصاديين في المنظمة إلى أن  احتمال حدوث الأسوأ في الفترة القادمة  وقد يكون التأثير أكبر إذا مضى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قدما في خطة لفرض رسوم جمركية مرتفعة على واردات السيارات في وقت لاحق هذا العام.
مؤكدا ان  “التجارة الأمريكية- الصينية تشكل نحو 3 % من التجارة العالمية.  علما ان تجارة السيارات عالميا تشكل 8 % من التجارة العالمية. لذا يمكنك تصور أن تأثير الرسوم الجمركية على السيارات سيكون أكبر من تأثير النزاع التجاري الأمريكي- الصيني”.
واضاف أنه من الواضح تماما أن أي رسوم جمركية على السيارات سيكون له على الأرجح تأثيرات أشد سلبا في الاقتصاد العالمي من النزاع الأمريكي- الصيني.
وليس للمنظمة توقعات محددة بشأن تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن كوبمان قال إنه في أسوأ الحالات سيساعد على دفع نمو التجارة العالمية للتراجع نحو أدنى نقطة في نطاق توقعات المنظمة الذي يدور بين 1.3 % و4 %
ومن المتوقع أن تنمو أحجام تجارة السلع بشكل أقوى في الاقتصادات النامية هذا العام، لتحقق 3.4 % نموا في الصادرات مقارنة بـ2.1 % في الاقتصادات المتقدمة.
وبحسب “الفرنسية”، قال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية للصحافيين في جنيف، “يجب ألا يتفاجأ أحد من حقيقة أن لا أخبار رائعة لدينا إذا كان يقرأ الصحف على مدى الأشهر الـ12 الماضية”.
وفي توقعاتها السنوية الرئيسة، جددت المنظمة المكونة من 164 عضوا التعبير عن قلقها بشأن التهديدات الممنهجة التي قد تواصل تعطيل الاقتصاد العالمي، وتحديدا الرسوم الانتقامية التي فرضتها كل من الولايات المتحدة والصين على الأخرى. وبينما وردت مؤشرات على إمكانية نجاح المحادثات الجارية بين واشنطن وبكين في وقف معركة الرسوم، إلا أن الإطار الزمني بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق لا يزال غير واضح.
ولدى سؤاله بشأن إن كان يعتقد أنه سيكون بإمكان أي الطرفين الخروج منتصرا من النزاع التجاري بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، رد أزيديفو بالقول، “سيكون هناك الكثير من الخاسرين”. وذكر في بيان أن ذلك يعني أن حل الخلافات بات مسألة “ملحة بشكل متزايد”.في حين قال كولمان ني للصحافيين، إن التوقعات التي نشرت مؤخرا، مبنية على مضي “بريكست” قدما بشكل سلس نسبيا خلال العامين المقبلين. وأوضح أن مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي بدون اتفاق انسحاب، أو السيناريوهات الأخرى التي لا تزال مطروحة بشأن “بريكست” سيؤثران في التجارة الدولية.
وقال “الوضع متقلب للغاية. علينا الانتظار لمعرفة النتيجة النهائية” قبل التمكن من فهم تأثير “بريكست” على التجارة العالمية بشكل كامل.
وبحسب “الألمانية”، قالت المنظمة، إن “التجارة العالمية ستظل تواجه رياحا معاكسة قوية في 2019 و2020”. وتحدثت عن تباطؤ بأكثر من المتوقع في النمو عام 2018 “نتيجة لتصاعد التوترات التجارية وتزايد حالة الغموض الاقتصادي”.

 كتبت ــ فاطيمة طيبي

 

 

دراسات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *