loading

انطلقت في السويمة غرب العاصمة الاردنية  في السادس من شهر ابريل 2019 اعمال المنتدى الاقتصادي حول الشرق الاوسط وشمال افريقيا لتحفيز اقتصاد المنطقة .ويعقد المنتدى تحت شعار “نحو نظم تعاون جديدة” بمناقشة مجموعة من القضايا منها :

الذكاء الاصطناعي، والتغير المناخي، والحرب ضد “داعش”، وتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة… 

 هذا وقد  اجتمع في اليوم الأول من أعمال المنتدى  ألف مشارك من أكثر من 50 دولة، بين قادة سياسيين ورجال وسيدات أعمال وفاعلين في المجتمع المدني وذلك من اجل بحث التحديات التي تواجهها المنطقة، مع إيجاد حلول لها ودعا العاهل الأردني عبد الله الثاني في كلمة في افتتاح المنتدى إلى “شراكة واسعة من أجل تحفيز النمو الاقتصادي” في المنطقة.

كلمة ولي العهد الاردني

 وقال ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية ان شباب الشرق الأوسط “يتجاذبه تياران متعاكسان، متساويان في القوة مختلفان في الاتجاه”. وأشار إلى أن أحد التيارين “يستدرج شبابنا نحو واقع ظلامي يغرقنا في المزيد من العنف والتعصب والفكر المتطرف الذي يتخذ من المنخرطين فيه وقوداً له”. والثاني “يأخذنا إلى شواطئ مشرقة وواعدة تتسم بالاعتدال، حيث تعيش هويتنا العربية والإسلامية بسلام وتناغم إلى جانب التقدم والحداثة”. وقال “الخيار بأيدينا”، مشدداً على رغبة الشباب بـ “إسماع صوتهم” و”الحصول على فرص عادلة”.

من المشاركين في المنتدى،الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس النيجيري محمد بخاري، والرئيس الأرميني أرمن ساركيسيان، والرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، و ملك اسبانيا فيليب السادس ورئيس جمهورية مقدونيا جورجي إيفانوف ورئيس كوسوفو هاشم تاجي ورئيس النيجر محمد يوسفو والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس ورئيس وزراء جورجيا جيورجي كفيركاشفيلي، إضافة إلى حضور وزاري.  فضلاً عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، والرئيس التنفيذي لأفغانستان عبد الله عبد الله

ملك الاردن وزوجته الملكة رانيا ورئيس فلسطين

وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني  إن «أبناء منطقتنا الذين يزيد عددهم على 300 مليون، يمثلون مجموعة من المواهب المتحفزة للمنافسة على مستوى العالم، كما يوفرون سوقاً كبيرة من المستهلكين ومؤسسات الأعمال». واضاف قائلا : “إننا نحتاج إلى شراكة واسعة من أجل تحفيز النمو الاقتصادي، وشراكة تتضمن استثمارات من القطاع الخاص وقدرة إنتاجية على جميع المستويات ولا بد أن ينبع هذا الجهد من المنطقة وفيها، من خلال مبادرات تقودها دول الإقليم هدفها الازدهار والنمو والأردن ملتزم بهذا النهج” .

هذا وقد شجع الملك عبد الله الثاني على الاستثمار في بلاده، معتبراً أن «المصدر الأكثر أهمية لقوة الأردن هو الموارد البشرية، حيث  حدد أولوياته في القطاعات الاقتصادية التي توفر آفاقاً واعدة للنمو والاستثمار، حيث تبنى هذه القطاعات على مصادر القوة الاقتصادية المتميزة، بما فيها ..

ـ اتفاقيات التجارة الحرة العديدة.

ـ  العلاقات التجارية القوية التي تربط الأردن بأسواق تضم أكثر من مليار مستهلك حول العالم.

 وعن أهمية الطاقات المتجددة في بلاده،  قال إن الأردن يعمل على استغلال مصادره الغنية من الطاقة النظيفة والمتجددة، وبحلول العام القادم نتوقّع أن تغطي المصادر المتجددة خُمس احتياجاتنا من الطاقة .

وسيتم خلال المنتدى إطلاق مبادرة لتسليط الضوء على الشركات الناشئة من خلال التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، لاختيار مئة شركة عربية ناشئة تطور حلولاً إبداعية في مجالاتها. وقد تم اختيار الشركات العربية المئة الناشئة، من ضمنها 21 شركة أردنية، من لجنة تضم مجموعة من رجال ورواد الأعمال في الشرق الأوسط ومدراء تنفيذيين في مؤسسات دولية.

ـ مواضيع على مائدة المناقشة في المنتدى :

تناولت  الجلسات مباحثات حول ايجاد ، حلول لعدة قضايا تعرقل النمو الاقتصادي في المنطقة، بينها

ـ أ ـ التغير المناخي

ب ـ  سرعة التحول التكنولوجي الذي يرافق الثورة الصناعية الرابعة.

هذا و أوضح  ايضا توني تشان، رئيس “جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية” (كاوست) أنه  لا أحد مستعدّاً للثورة الصناعية الرابعة، في وقت تواجه فيه المنطقة عدة تحديات، إلا أن أمامها فرصاً كثيرة كذلك”، مضيفاً: “إننا نحتاج إلى إجراءات سريعة لمواكبة هذه التغيرات”.

ــ جلسة المنتدى الخاصة للنقاش.. الفالح: الشباب سيقود موجة التحول الصناعي الثالثة في السعودية:

خصص المنتدى جلسة خاصة للنقاش مع خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، أدارها المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب. واستعار الفالح عبارة استخدمها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في منتدى “مبادرة مستقبل الاستثمار” الذي احتضنته الرياض في أكتوبر من العام الماضي، مفادها أن “الشرق الأوسط هو أوروبا الجديدة”. وقال الفالح إن السعودية انطلقت في رحلة إصلاح وتحول،  ونريد أن تنهض جميع دول الشرق الأوسط معنا . وسلط الوزير السعودي الضوء على قدرات الشباب في المنطقة عامة وفي السعودية خاصة، الذين يتمتعون بروح استثمارية عالية وبثقة بقدراتهم .

واعتبر الفالح أن المملكة شهدت  ثورتين صناعيتين.

 الأولى: ــ  في أربعينات وخمسينات القرن الماضي، حيث شهدت السعودية ازدهار أوسع صناعة للنفط والغاز والأكثر تطوراً في العالم، قادها وأشرف عليها سعوديون، لافتاً إلى أن شركة “أرامكو” هي الشركة الأكثر ربحية في العالم.

ـ الموجة الثانية :كانت في السبعينات من التحول الصناعي  حيث قامت على تطوير البيتروكيماويات بقيادة “سابك” وغيرها من الشركات الرائدة المنتجة لمواد كيميائية متقدمة وللدائن وغيرها.

ـ  الموجة الثالثة التحول الصناعي: التي أُطلقت قبل أشهر،والتي سيقودها الشباب وأوضح الفالح أن محرّك هذا التحول هو «برنامـج تطويـر الصناعـة الوطنيـة والخدمـات اللوجيستية، الذي أطلقته المملكة في إطار (رؤية 2030) في يناير الماضي والذي يهدف إلى تحقيق نمو وتكامل بين قطاعات رئيسة في اقتصاد المملكة، تشمل الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجيستية وغيرها.

وأوضح الفالح: “سيجمع هذا البرنامج بين الموارد الطبيعية القوية التي تزخر بها المملكة من معادن وطاقات  ولا أتحدث فقط عن مصادر الطاقة التقليدية في النفط والغاز، بل عن مصادر الطاقة المتجددة كذلك”، مضيفاً أن “الصناعات التي تقوم على التكنولوجيا والابتكار والأبحاث انطلقت في السعودية وستستمر في النمو، بفضل الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يقودها الشباب.”

 ورداً على سؤال حول مستقبل السعودية في ظل “رؤية 2030″، توقع الفالح أن تشهد المملكة اقتصاداً سعودياً متنوعاً، تقوده صناعات التعدين والسياحة، والصناعات التحويلية المتقدمة والخدمات اللوجيستية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وهي كلها قطاعات ستتفوّق على مساهمة النفط والغاز في الاقتصاد السعودي. كما أعرب الفالح عن ثقته في نمو وازدهار الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم بحلول 2030. قائلاً إن شركات صغيرة قد لا نعرفها الآن، ستصبح بين أكبر وأهم الشركات في السعودية، وسيقودها شباب ونساء.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمته “أنا مقتنع بأنه من الأهمية بمكان النظر إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ليس فقط كمنطقة للصراع بل كمنطقة للفرص”.وأضاف “هذه حقا لحظة حرجة للمنطقة حيث تعمل الأمم المتحدة بعمق في خدمة الدبلوماسية من أجل السلام، وهي ليست ناجحة دائما، يجب أن أعترف بذلك”.ورأى أن “حل نزاعات المنطقة أمر حتمي بما في ذلك حل الدولتين مع إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام مع حدود آمنة ومعترف بها، والقدس عاصمة للبلدين”.

كتبت ـ فاطيمة طيبي

 

تحليلات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *