loading

الاقتصاد غير الرسمي …. اقتصاد بير السلم

يمثل القطاع غير الرسمي للاقتصاد في مصر تحدياً كبيراً نظراً لكبر حجمه، وما يمثله من نسب مرتفعة، وهو ما يعني أن نسبة كبيرة من الأنشطة الاقتصادية يتم تشغيلها بمستوى أقل من المستوى الأمثل للتشغيل وبتكلفة مرتفعة، الأمر الذي يحد من تعظيم الاستفادة من الموارد والطاقات المتاحة لهذه المنشآت التي تعمل داخل هذا القطاع، نظرا لانخفاض معدلات الإنتاجية ومعدلات جودة المنتج -في معظمها- وذلك نتيجة عدم قدرتها على الاستفادة من الخدمات التمويلية وغير التمويلية المقدمة للقطاع الرسمي، وبالتالي يمثل بقاء هذه المنشآت خارج الإطار القانوني عائقًا أمام نموها وزيادة قدرتها التسويقية،كما تمثل عائق ومشكلةامام زيادة نمو واقتصاد الدولة وتحقيق فائض في الناتج المحلي أو حتي المساعدة في خفض عجز  الموازنة نتيجة التهرب من الضرائب في الاقتصاد غير الرسمي .

وقد احتل الحديث عن الاقتصاد غير الرسمي في العالم العربي حيزا كبيرا منذ اندلاع ثورات 2011 وما تلاها من أحداث سياسية واجتماعية، وقد اعتبرها الكثير من المراقبين والمحللين تعبيراً عن التهميش الاقتصادي والاجتماعي، وغياب التنمية التي تعاني منها قطاعات واسعة من المجتمعات العربية ولاسيما الشباب، وإن اختلفوا في تحديد الأسباب والعوامل الواقفة وراء ذلك. لقد كانت غلبة صفة “اللارسمية” علي طيف واسع من الأنشطة الاقتصادية في البلدان العربية التي شهدت انتفاضات شعبية، مدعاة لمحاولات الربط بين استشراء الأنشطة غير الرسمية من جانب، والتهميش الاقتصادي والسياسي من جانب آخر. والحق، فإن اتساع نطاق الاقتصاد غير الرسمي لا يقتصر بحال من الأحوال على بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقدر ما يمتد ليشمل أوجه عدة للنشاط الاقتصادي في العديد من البلدان “النامية” في جنوب آسيا وجنوب شرقها وإفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا الوسطى واللاتينية. ويمكن القول بصفة عامة أن حضور الأنشطة غير الرسمية يتزايد مع انخفاض مستويات الدخل، والذي يمكن اعتباره مؤشرا على تراجع مستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

مصطلح الاقتصاد غير الرسمي

الاقتصاد غير الرسمي ليس منفصلاً عن الاقتصاد الرسمي، بل هو معاملات منتشرة تتخلل الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وقد تجري من قبل مؤسسات هي نفسها رسمية، بل وحتى من أجهزة الدولة ذاتها، وهي غير رسمية طالما كانت معاملات غير منظمة طبقاً للقواعد القانونية.

ومصطلح الاقتصاد غير الرسمي يطلق على ملايين العاملين فى قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات من غير الملتزمين بالنظم والقوانين و لا يدفعون الضرائب عن إعمالهم ولا يخضعون للأجهزة الرقابية المختلفة. 

 وتعد أهم  مكونات الاقتصاد الغير رسمي وفقا لدراسة أعدها اتحاد الصناعات في عام 2015 وهم 47 ألف مصنع “بئر سلم”، لم يستخرجوا سجلا صناعيا، و8 ملايين مواطنا يعملون في 1200 سوق عشوائية، إضافة للباعة الجائلين ووجود عقارات غير مسجلة تقدر قيمتها بنحو 2.4 تريليون جنيه، و يقدر حجمه بحوالي 60 % من حجم الاقتصاد الكلى ،مما يضيّع على الدولة ضرائب بقيمة تقترب لـ 330 مليار جنيه لم يتم تحصيلها.

ويبلغ حجم الاقتصاد غير الرسمي في مصر 1.8 تريليون جنيه مصري، وفقا لتصريحات رئيس الوزراء السابق، شريف إسماعيل . 

وفيما يتعلق بأساب وجود الاقتصاد غير الرسمي فتتمثل أهمهم في البيروقراطية والتعقيدات الحكومية وفشل تجربة الإعفاءات و تديره طبقة مستواها التعليمى منخفض وعدم وجود حصر ميدانى للمطالبين بدفع الضرائب بشكل كامل منذ عام 1980 فضلاً عن انتشار الفساد في مصر

مشكلة الاقتصاد غير الرسمي

غلبة صفة اللارسمية أو غير الرسمي  على النشاط الاقتصادي في الوقت الراهن عادة ما ترتبط بانخفاض معدلات التنمية. فاقتصادياً، تتميز الأنشطة غير الرسمية في الأغلب الأعم بانخفاض في الإنتاجية، وضعف مهارة القائمين عليها، وانخفاض نصيبها من رأس المال سواء التمويلي كالقروض البنكية، أو المادي مثل الأرض والماكينات والأجهزة إلخ.. ويتماشى هذا مع صغر حجم الأنشطة غير الرسمية على الرغم من انتشارها، والتي عادة ما تقتصر على فرد واحد وربما فردين (عادة ما يكونان عضوين في العائلة نفسها)، أو تأخذ شكل منشآت متناهية الصغر توظف عددا صغيرا من العمال أو من أعضاء الأسرة. ومما يشوب تلك الأنشطة أن ضعف مستويات المهارة وتدني نفاذها لرأس المال يترجم إلى تضاؤل فرص النمو أو التوسع، وبالتالي فمعظم الأنشطة غير الرسمية منخفضة الإنتاجية، منخفضة الأجر، وموجهة لكسب القوت عوضاً عن توليد أرباح تكفي للمراكمة والنمو، وهو ما يشير إلي  “التخلف الاقتصادي” بالمعنى الحرفي للكلمة أي غياب ملامح ومؤسسات الاقتصاد الحديث،
وبالتالي يعبر تزايد حجم القطاع غير الرسمي عن أزمة ثقة في الدولة

 – ومن الجدير بالذكر أن هناك إشكالية تواجه الاقتصاد المصري وهي عدم توافر بيانات واحصاءات عن القطاع غير الرسمي في مصر، ومن ثم يصعب رصده، كما أنه لدينا موروث ثقافي بأن رقابة الدولة تمثل عوائق كبيرة ولكنها لم تعد موجودة الآن وعدم تحقيق نتائج لا يعني عدم الرجوع لها، في لازمة ولكن بضوابط وقواعد محددة وواضحة.

لماذا يتجه المستثمرون نحو القطاع غير الرسمي؟

إن أسباب التوجه نحو القطاع غير الرسمي تختلف من دولة إلى أخرى حسب السياق الذي توجد فيه، ولكن وبصفة عامة، هناك أسباب، قد تكون أساسية، منها:

1- صعوبة الدخول والخروج من الأسواق الرسمية، وارتفاع تكلفة دخول الأسواق وتعقد إجراءات الاقتصاد الرسمي وزيادة أعبائه (الضريبية التأمينات الاجتماعية) ناهيك عن الشروط الصحية والبيئية يضاف إلى ما سبق ما يتميز به الاقتصاد القومي من إسراف في الاعتماد على القوانين والقرارات السيادية والمغالاة في طلب الضمانات المسبقة لإثبات النوايا الحسنة للمتعاملين مع الجهاز الحكومي وهو ما أدى إلى زيادة الاقتصاد غير الرسمي في المجتمع. وهناك بالطبع أسباب أخرى مثل الرغبة في زيادة الأرباح دون تسجيل العمل والتهرب من أعباء التسجيل والضرائب، وعدم القدرة على الرعاية والحماية الرسمية للعاملين.

 2- وكذلك قد تكون الرغبة في مزيد من الدخل الدافع نحو العمل غير الرسمي، أو اعتباره كخطوة أولى في سبيل التحول إلى القطاع الرسمي. ولهذا سارت حركة التشغيل في المجتمع على عكس الاتجاه المستهدف والذى كان هادفًا إلى أن يستوعب القطاع الخاص المنظم المزيد من قوة العمل وليس العكس، إذ نلحظ أن معظم العمالة التي لحقت بالقطاع الخاص قد انضمت إلى القطاع غير المنظم أو غير الرسمي. وتكمن خطورة هذا الوضع إلى أنه قد بدأ يستوعب قطاعات جديدة من الشباب خاصة خريجي الجامعات والمعاهد العليا ليضافوا إلى قوته الأساسية المتمثلة في المنتقلين من الريف المصري إلى المدن أو العائدين من الخارج. ويشير ذلك إلى أن هذا القطاع لم يعد مجرد احتياطي للقطاع المنظم، بل أصبح فاعلا أساسيًا بالأسواق. وبمعنى آخر فإن هذا القطاع لم يعد يستوعب العمالة الإضافية التي لا تجد مكانا لها بالسوق النظامية كما كان سائدا من قبل، بل أصبحت هذه العمالة تتجه مباشرة إلى هذه السوق وهنا مكمن الخطورة حيث يؤدى نمو هذه القطاع إلى عدم الاستقرار الداخلي لسوق العمل وصعوبة وضع أو رسم سياسات محددة من جانب متخذي القرار، ناهيك عن صعوبة تنظيم الأوضاع بداخل هذه السوق مع ما يتلاءم واحتياجات المجتمع.

صورة توضيحية للاقتصاد غير الرسمي

أهمية دمج القطاع غير الرسمي، إلى القطاع الرسمي

  • زيادة دخل الدولة من الضرائب والرسوم.
  • تطوير منظومة الرعاية الصحية والتأمينات الاجتماعية.
  • حماية المنافسة ومنع الاحتكار.
  • ضمان حقوق العاملين .
  • تحفيز الابتكار وريادية الأعمال.
  • تسهيل عملية الحصول على تمويل .
  • الحفاظ على البيئة .
  • ضمان الجودة وحماية المستهلك.
  • تقليل تكلفة الفساد.
  • جذب الاستثمارات الخارجية .

– تقديم الحماية القانونية والاجتماعية للفئات المهمشة من العمال وأصحاب الأعمال بمجرد تسجيلهم رسميا وحصولهم على كافة حقوق العمال طبقا لقوانين العمل الجارية.

– زيادة معدلات النمو الاقتصادي وخفض معدلات الفقر، و إتاحة مزيد من فرص استفادة منشآت القطاع غير الرسمي من مميزات الاقتصاد الرسمي، مثل حماية حقوق الملكية، وزيادة حصيلة الضرائب.

– زيادة الثقة في الدولة وبالتالي جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغيرالمباشرة وغيرها.

وفي هذا السياق أكد الخبير الاقتصادي “وائل النحاس” أن التعامل من خلال الشمول المالي يكون بضم الاقتصاد غير الرسمي مع الاقتصاد الرسمي وتكوين شبكة للحسابات المفتوحة وشبكة للمعلومات وحصر الاقتصاد غير الرسمي، لأن الحكومة ستكون المستفيدة الأولى حيث تمثل مناقصات الحكومة 70% للاقتصاد ويكون بذلك باقي 30% من الاقتصاد غير معلوم عنه شيء لكونه «اقتصادا غير رسمي».

وفنَّد النحاس الاقتصاد الرسمي بكونه «الأنشطة غير الرسمية بالقطاعات الكبيرة والتي من الصعب حصرها»، موضحا أن مصر ليست بدولة منتجة للعديد من الصناعات بينما يقوم الاقتصاد غير الرسمي على إنتاج تلك الصناعات في الخفاء ولا يبيعها للحكومة بينما يبيعها للمواطنين بشكل «مغشوش».

و قال خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد غير الرسمي، والتهرب الجمركي والضرائبي، يعد أحد أهم الكنوز المهدرة لدي الحكومة المصرية، حيث تشير التقديرات إلى أن حجم الاقتصاد غير الرسمي وصل لنحو 3.6 تريليون جنيه، وفي حال حساب ضريبة القيمة المضافة بقيمة 14%، تسجل نحو 420 مليار جنيه خسائر وأصول غير مستغلة.

وأشار الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، إلي أن تحصيل الحكومة لهذا الرقم يقضي على عجز الموازنة العامة للدولة، والذي سجل نحو 370 مليار جنيه خلال العام الجاري، مشيرا إلى أن وجود عوامل جذب للاقتصاد غير الرسمي، وتقديم الحوافز والإعفاءات الجمركية لفترة زمنية يعد أحد آليات جذب الاقتصاد غير للرسمي للعمل داخل المنظومة الرسمية.

مبادرات لدمج الاقتصاد غير الرسمي بالاقتصاد الرسمي

المبادرة الأولي

أعلن البنك المركزي ووزارة المالية، أنهما فى طريقهما لإصدار إجراءات وتشريعات، منها على سبيل المثال مبادرة الشمول المالى، التى تستهدف جذب المصريين للتعامل داخل القنوات الشرعية المتمثلة فى البنوك، وتغيير ثقافتهم فى التعاملات المالية، ما يسهم فى دمج الاقتصاد غير الرسمى في الرسمى.

المبادرة الثانية

الدور الذى قام ويقوم به البرلمان الذى نجح فى إقرار قوانين لتشجيع ضم الاقتصاد غير الرسمى، منها تعديلات قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، وتعديلات أحكام القانون رقم 140 لسنة 1956 بشأن إشغال الطرق العامة، والخاص بمنح تصاريح لعربات المأكولات، كما يناقش البرلمان حالياً مشروع قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الذى يضم بابا كاملا عن كيفية ضم الاقتصاد غير الرسمى إلى الرسمى.

المبادرة الثالثة

–  أما وزارة المالية، وضعت خطة ضريبية ميسرة لضم الاقتصاد غير الرسمى تشمل العديد من الحوافز، وتضمنت الخطة بالترويج لترسيخ ثقافة المعاملات المالية إلكترونياً والقضاء على ثقافة المدفوعات النقدية الموجودة فى الأسواق، والتى تمثل العائق الأول أمام كشف حجم الاقتصاد غير الرسمى وضمه للمظلة الرسمية، ثم تسهيل الإجراءات الضريبة على المجتمع الضريبى وذلك عبر العديد من الآليات أبرزها وضع نظام مبسط وميسر لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر،كما تستهدف الوزارة تحويل منظومة العمل فى الضرائب للنظام الإلكترونى للتيسير على المجتمع الضريبى والمواطنين.

الصعوبات التي تواجه الاقتصاد في مصر بشكل عام( الرسمي وغير الرسمي)

1- السياسة الاقتصادية، فليس هناك توجه اقتصادي محدد للدولة، مع وجود بعض التعارض في البرامج الاقتصادية للوزارات المختلفة، ورقابة مهملة، كما أننا لدينا أزمة في التخطيط طويل المدى.
 2- تعد منظومة النقل والمواصلات أحد معوقات الاستثمار والتوظيف وكذلك منظومة المناطق اللوجستية والشحن، ومركزية الدولة التي تؤدي إلى وجود صعوبات في الاستثمار خارج القاهرة الكبرى.

3- إشكالية التطور التكنولوجي وثبات الأطر التشريعية ،ففي الواقع العملي، يواجه قطاع الأعمال في مصر، الرسمي وغير الرسمي، بصعوبة جمة، تتمثل في عدم قدرته على اللحاق بركب التطور والتقدم التكنولوجي الحادث في العالم في مختلف أنواع الاستثمارات، سواء في مجالات الصناعة أو التجارة أو الخدمات. والدليل علي ذلك ما أكد الدكتور خالد إسماعيل، رئيس شركة “كيانجل” أن مصرتعد من الدول المتأخرة في التطور التكنولوجي عند مقارنتها بالدول المتقدمة، فلم تستطيع مصر ملاحقة الثورات الصناعية والتطورات التكنولوجية، ومن ثم لن تتحرك بالسرعة الواجبة للحاق بالموجات الجديدة من التطور نتيجة عدم تحقيق الموجات السابقة.

كما أكد “رئيس شركة كاينجل” أن هناك عناصر أساسية لم تلتحق بها مصر مثل بقية الدول –ولكنها قابلة لسرعة التطبيق- منها عملية تأسيس الشركات، ففي بعض الدول يمكن تأسيس الشركة من خلال الإنترنت في عدة أيام دون حاجة لنظام الشباك الواحد أو غيره، مع إمكانية إجراء التحريات الأمنية والتفاصيل الباقية المختلفة، وفي حال وجود مشكلة يتم استدعاء المؤسس واتخاذ اللازم.

4- انتشار التجارة الالكترونية غير الرسمية في ظل عدم وجود الدولة وعدم قدرتها على التحكم في هذه التجارة رغم كبر حجمها، واختلاف مستويات التعامل، وهذه الطرق الجديدة (مثل التجارة على مواقع التواصل الاجتماعي أو ما يسمى بالتجارة الافتراضية) لا تتيح أي شكل من أشكال الضرائب. وفي الجانب التشريعي، فإن التجارة الافتراضية أضحت واقع، في حين أن القوانين أصبحت افتراضية، وليس لها صلة بالواقع، وليس هناك قدرة على تنفيذها.

5- هناك إشكاليات تتعلق بالعشوائية والتخطيط والإدارة من جانب الحكومة في إدارة ملف دمج القطاع غير الرسمي، وفي هذا الإطار هناك عدة عناصر مطلوبة لتحديد الاستراتيجية، أولها، من المسئول أو المعني بقضية التعامل مع القطاع غير الرسمي، ويرى البعض أن المسئول هو وزارة الصناعة والتجارة الداخلية بالإضافة إلى الاتحادات الصناعية والتجارية، ويكون هناك ثقة متبادلة، وثانيها دور الجمعيات والروابط، من خلال التوعية والتواصل بين القطاعات المختلفة، وثالثها، التدرج في الحل ووضع البرامج الزمنية والبدء بالقطاعات التي بها أكثر المخاطر.

6- هناك مشكلة في تشريعات الضمان والتأمين الصحي والاجتماعي، والأكثر من ذلك اتجاه الدولة في زيادة العائد لم يأت إلا من الضرائب فقط دون دراسة كاملة .

 

 

بقلم/ بسمة سامي رحال

دراسات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *